بهجةُ الانتظار

غَفَوتُ على حُلُمٍ غامرٍ وانتظار
ولمّا صَحَوتُ
رأيت رسائلَ شوقٍ حزين
مخبأةً تحتَ ريشِ القطا
رأيتُ القطا دسَّها تحتَ بابي وطار
وثمَّةَ صوتُ قطارٍ بعيد
يذكِّرني بالرَّحيل
وأنَّ اللقاءَ احتمالٌ بعيد
إذا ً شطَّ عنّي المزار
وغابت بساتينُ أهلي
وغاباتُ نخلي
بوضحِ النَّهار
مررتُ بذكرى زمانٍ قريب
عبرتُ بِهِ أنهرًا وبحار
وكانَ الطَّريقُ بلا صاحبٍ أو رفيق
ولا أملٍ أو رجاء
ليس غيرُ المواعيد
واللاقرار
تقولُ الرسائلُ صبرًا، وما لي احتمال
تلفتُّ حولي كأنّي لمحتُ غصونًا
من الشَّجرِ السّاحلي تدلّت على شرفتي
عناقيدَ وردٍ تنوءُ بحملِ العقيقِ المُصفّى
كلونِ الغروب
وأخرى بلونِ الشُّروق
وأخرى بلونِ النوار
وأخرى تضجُّ برائحةِ الزعفران
وكدتُ على غفلةٍ من (أنا)
أقطفُ الجلَّنار
غير أنّي توجَّسَ قلبي
وأدريهِ يخشى السَّراب
لماذا فتحتُ النَّوافذ للجلَّنار؟
لأنّي شممتُ بِهِ دجلتي والفُرات
وفي لونِهِ من ثيابِ الطّفولة شيءٌ
وفي صمتِهِ كنتُ أسمعُ
صوتَ العراق…
لماذا استفقتُ على النّار في الجلَّنار؟
وفي كبدي ألفُ نارٍ ونار؟
لأنَّ الطيور تفتِّشُ عن مثلِها
في المَدى والقفار
وأنَّ الأماني
غيومٌ تسيرُ
فإن زخّت الماءَ رهوا ً
أفاقت بنا
بهجةُ الانتظار

ساجده الموسوي

ساجدة حميد حسن ولدت في بغداد عام ١٩٥٠ شاعرة عراقية أكملت جميع مراحلها الدراسية في بغداد وتخرّجت وهي تمتلك الإجازة في الآداب عام 1975. عملت موظّفة في المركز الثقافي العراقي في لندن لمدّة أربع سنوات. انتخبت لعضوية المجلس المركزي للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق لمرات عديدة ، ولعضوية مجلس إدارة نقابة الصحفيين العراقيين.تولّت منصب مديرة تحرير مجلّة المرأة عدة سنوات. و مناصب عديدة مختلفة . صدر لها العديد من الدوواوين الشعرية عند نبع القمر - هديل اليمام ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى