العى بنا الشوق يا بغداد

العى بنا الشوق يابغداد والحرٓقُ
مالي وشكواي قبل البوح تختنقُ
واعقل الدمع حتى ضجّ من فزعٍ
مثل العبيد جهاراً منك قد ابِقوا
ياسيد الصبر ماعيلت روافدها
والروح في فجها ضاقت بها الحلقُ
امسي ولأواي صبر العيس من عطش
وانني في بوادي الخوف اختفقُ
فليسألوا القلب هل بالحب كاذبة
وكيف من يحمل الاشواق يختلقُ
وانّ الف سبيلٍ بتّ اسلكه
كي لايقال بغير الوجد اعتنقُ
اني قتلت وموتي في مذاهبها
ومذهب الحبّ قتّال لمن عشقوا
كل النهايات يابغداد اعرفها
انّ الفراشات بالنيران تعتلقُ
لاعيب فينا اذا مشكاتنا خمدت
فالشمس في غربها اودى بها الشفقُ
والناطرون شروقاً كلهم ذهلوا
لما علا عتمةً من راسها الغسقُ
لي من هواها ردينيّ يغازلني
من نصله كادت الارواح تنزهقُ
وبي اليها صرير الباب يسبقني
فصرت من هوله للباب استبقُ
كنت الذي قبل قرع الحرب اقرعه
والآن في غفلة للسمع استرقُ
وكم اليها شواظ النار يلسعني
ماضرني في اتون الحب احترقُ
وكم اليها طيور الشوق تحملني
فوق السراب يبابا مابه طرقُ
كراكب البحر غرقان له املٌ
حال المحار على الشطآن يلتصقُ
هي المواجع القت همّها صعدا
كأنّ من سدم الاحزان تنفتقُ
لكنني في ضرام الصدر اسجرها
ليلثم القلب رتقا كاد ينخرقُ
الام بالوجد والوجدان يطلقها
مسالك الدمع حتى جفت الحدقُ
وما الجراحات القت رحلها نزلا
الا على موطن الآهات تنطبقُ
لم تبقِ عيني سوى طيف يطاردني
اضحى على معبر التذكار ينبثقُ
مذ كان فيها وليد الشوق من نطفٍ
وانت في رحم الافلاك لي علقُ
كل العواصم يابغداد درت بها
وما دعاني على ظبياتها شبقُ
الاك ياملتقى كل القلوب هوى
ماابعد الوصل حين الوصل ينذلقُ
الاك يانخلة بالقلب باسقة
اشجت بلابلها مامرها قلقُ
كل العراجين في عينيّ ماعذقت
غير الذي في روابي الكرخ لي عذقُ
وانت يامهرة الامجاد جامحة
نقية الثوب ماقد شانها بلقُ
وكم وددت ربيع العمر يجمعنا
لا اننا في رذيل العمر نفترقُ
ياسائرين على دربي حذار بها
فمدنف الحب دوما دربه زلقُ
مثل الحمامات اي كان مهجعها
يوماً على مهجر الاطيار تنطلقُ
ايه لبغداد كم مرت بداهية
كل القيامات تدنوها وتنطبق
لكن بغداد كل الحب زرقتها
مثل السموات فوق الغيم تأتلق
وانّ بغداد وجه لايروّعه
وجه على دكة الشيطان يعترق
وكاعب الحسن قد مرت بطيلسها
وما غزا وجهها من رعبهم رهقُ
يافلقة البدر في سيمائك نظر
في واحتيك ستتلى الناس والفلقُ

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى