فليحيا الاحرار

مازال الساسة في بلدي يسومونا مثل التجارِ
تجار السوق السوداء بوجوه لامعة بيضاء
من تطوان وقاسيون الى بغداد
وصنعاء وكل الامصار
لكني اشهد اغلبهم يا وطني اخيار
يوصونا ان لا نسرف في الاكل
فرغم كبائر تخمتهم اذ يرعون كما الابقار،
اوصونا ان نؤثر مأكلنا ليعطوه الى سابع جار
جار ذو قربي وجار الجنب وجار لا نعرفه
الا حين نسمع ضرباً للنار
او صوت مفرقعة تحصدنا مثل حشاش الاشجار
ونسينا يا وطني إن اشرفهم لا يعدل كومة احجار
إلا انّا اصبحنا تحت عبائتهم وتحت بيادقهم
اذ رخّ الفيل على قلعتنا فتهاوت قشّاً وسط الاعصار
ونخلة جدي ترقبنا عن بعدِ
وترى كم فيهم من حقدِ
وتجود بتمرٍ احلى من طعم الشهدِ
وتقول لنا ان الموسم خير فاعطوا مثل الاخيار
كونوا ثدياً يلقمه كل الاحرار
ما زال الساسة في وطني يخشون الغيمة والامطار
والارض اذا تغرقهم مذ قلنا لا تبقِ يارب من الاشرار
فار التنور بذي قار وانتفض الاحرار
كي ينعم اهلي بالحرية وينتصر الثوار
ثوار ليس بايديهم الا الزيتون وزمجرة الاشعار

ما زال الساسة في بلدي يرمون الاقلام
ليروا من يكفلنا من بعد ابوتهم مثل الايتام
ايتام قد ضاعوا بمأدبة اكلوها لئام الخدّام
فما نحروا شاةَ ولا جملاً الا زلفى للاصنام
فأخبرهم يا وطني هذا ابراهيم بيده فأس وليس حسام
ما عاد اليوم سقيماً حتى تنتصر الاحلام
وينهض راس المنصور ويبعث مثل العنقاء
تصبحنا وقت شروق الشمس وتنقر دف العرسِ
وتغسل عن راس عروبتنا العار من الراس الى الاقدام
وننشد يا وطني فليحيا الاحرار فليحيا الاحرار

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى