صب اصابته

صب اصابته عُيونُ عَينِهِ
‎مُتَيَّمٌ لا تَهتَدي عُوّادُهُ
‎إِلّا بِما تَسمَعُ مِن أَنينِهِ
‎أَصبَحَ يَخشى الظُبيَ في كِناسِهِ
‎وَلا يَخافُ اللَيثَ في عَرينِهِ
‎يَعتَذِرُ الرُشدُ إِلى ضَلالِهِ
‎وَيَقرَأُ العَقلُ عَلى جُنونِهِ
‎يا جيرَةَ الحَيِّ أَجيروا عاشِقاً
‎ما حالَ عَن شَرعِ الهَوى وَدينِهِ
‎باطِنُهُ أَحسَنُ مِن ظاهِرِهِ
‎وَشَكُّهُ أَوضَحُ مِن يَقينِهِ
‎لا تَحسَبوا ما ساحَ فَوقَ خَدِّهِ
‎مَدامِعاً تَسفَحُ مِن جُفونِهِ
‎وَإِنَّما ذابَ جَليدُ قَلبِهِ

صفي الدين الحلي

عبدالعزيز بن سرايا بن أبي القاسم السنبسي الطائي والملقب بصفي الدين الحلي (1277 - 1349 م ) شاعر عربي نظم بالعامية والفصحى، ينسب إلى مدينة الحلة العراقية التي ولد فيها. عاش في الفترة التي تلت مباشرة دخول المغول لبغداد . ولد ونشأ في الحلة، واشتغل بالتجارة فكان كثير الترحال في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى