ولكنَّ الميثاق

صَحِبْتُ السيرَ في ممشايَ مَثنى
وفي شَغَفِ المحبِّ علا أنيني
فقد أشدى بمن تمشي شمالي
وقد غنّى بمن تمشي يميني
يُحدِّثُني الفؤادُ بتلكَ وجداً
وهذي في جواها تكتويني
لفي يُمنايَ وردُ الفلِّ يشذو
وفي اليسرى أريجُ الياسمينِ
هُما نَثَرا على الكتفينِ يلهو
جُمان الشَعرِ في تَرَفٍ ولينِ
ولمّا قد بلغتُ الدارَ أَنّي
إذا بالعهدِ في صوتٍ حزينِ
يحاورني ويسألني : أَ حقاً ؟
وَقَعتَ اليومَ أدراجَ الكمينِ
فهل جافيتَ من تحياكَ نصفاً ؟
أ ما قَضَّيتما أحلى السنينِ ؟
فكمْ أَسْمعتها بالعشقِ شدواً
لتحملَهُ .. كقيراطٍ ثمينِ ..
كما اوعدتها بالقلب تبقى
وترقى غُرَّةً فوق الجبينِ
إلى أن صار هذا الحبُّ يُحكى
لدى أهلِ الصبابةِ بالأمينِ
شططتَ السيرَ بالمحذورِ درباً
تريدُ الشرخَ بالدرعِ الحصينِ
سألتمسُ السماحةَ مرتجاها
يؤرّقني الجمالُ بكلِ حينِ
ليؤسفني أذا ما قيلَ عنّي
فقد نَقَضَ اللوائحَ في يقينِ
وفي دنيا الخرائدِ صرتُ أني
أُلبّي السؤلَ أنّى يرتجيني
أنا باقٍ على الميثاقِ لكنْ
ريامُ الحُسْنِ هيْ تغزو عريني
لربَّ أكونُ قد طاوعتُ نفسي
وفي نزواتهااسْتسمحتُ ديني
لَعَمْري في جوى الأشواقِ يبقى
حبيبي وحدهُ يُذكي حنيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى