تبيّنَ أنهم ْ غرقوا فماتوا

تبيّنَ أنهم ْ غرقوا فماتوا
ولمْ تنفعْ مع الذكرى حياةُ
وعاد البحرُ منكسرا أسيفا ً
تتمتمُ في مدامعهِ الصلاةُ
تبيّنَ أنهم ْ عافوا ديارا
على أوجاعها انتعشَ الولاةُ
فما أن بانَ ثغرٌ من خلاصٍ
تهيّأَ نحو مجهولٍ سعاةُ
يقالُ بأنها كانت سواداً
يحبّ الموت، لا ، كذبَ الرواةُ
وقيل بأنهم صبروا وملّوا
لأجل فسيح وحشته استماتوا
بلا مستمسكاتٍ غادروها
.متى رأفتْ بهمْ مستمسكاتُ؟
أيدري الماء ما ضمّتْ جيوب
تصاويرٌ تريد أباً بناتُ؟
وأطفال بلا كتب عراة ُ
ويوميات فرحتهم حصاةُ
تقشّرهم ْ قساوةُ ما تمنوا
وخوف الحلم يقظانين باتوا
ووالدة يؤثثها جفاف
كأرض كان يقطنها الفراتُ
تبين أنهم عاشوا حيارى
كقبر ظلّ يتعبهُ المماتُ
وكان الظنّ أنْ يجدوا حنان
فهبَّ الوقتُ وانتشر الغواةُ
فهلا ّ بعثرَ الليلَ الغفاةُ
لتصبح َ عند لعبتها فتاةُ ؟
تبيّنَ أنهمْ ذابوا دعاءً
ولكن فوق ما تَسَعُ اللغاتُ
وكان الحظُّ جمّعَ ما تشظى
ليخسرَ حيث تندلعُ الرفاةُ
فهل لعقتْ أساها الامنياتُ
وأوجزَ في عواطفهم غلاةُ؟
تبين إن شاعرهم يغني
وتحت لسانه جفَّ العصاةُ
ألا فلتتركنّي دون قيد
لأنّ تنفسي ذئب وشاةُ
مضوا متأنقين حياة َ
عزٍّ وخلفهمُ أذلآّءٌ مشاةُ
رثاهم كبرياء الموت صمتاً
فهل ناموا وهل فزَّ السباتُ؟
وكاد رضيعهم ينجو ولكن
تراجعَ هلْ يعزّيه الغزاةُ ؟
سينعتهمْ بلا أدبٍ طغاةُ
وأدري أنهم رسل ٌُ حفاةُ
تبين إنهم غرقوا فماتوا
ولم تنفع مع الذكرى حياةُ

وهاب شريف

وهاب رزاق حسن حبيب شريف الجبوري المعروف بـ (وهاب شريف)، شاعر وقاص وكاتب وصحفي ومسرحي، يعد من كبار الشعراء الذين أنجبتهم المدرسة الشعرية النجفية الأصيلة في الوقت الحاضر، ولد في النجف الأشرف وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الصحافة / جامعة بغداد. (1983) ترأس تحرير مجلة المنهال، وصحف: النجف اليوم، وصوت النجف، وعراق الرافدين في السنوات من (2004) إلى (2008).انتمى لاتحاد الأدباء في العراق عام (2003)أسس بيت الشعر في النجف الأشرف عام (2007) ترأس نادي الشعر في النجف الأشرف في دورته الأولى (2016) . له العديد من المجاميع الشعرية على رأسها رسائل من دفتر القلب ، الأمل العاشق، اوراق العشق ، خسائر جميلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى