طَائرُ الأَرَقِ

أَرْتَـجُّ في أَكْـؤسيْ .. تَـرْمي لِيَ الصَّـبْـرا
أَرتَدُّ أَبْـحَـثُ فـي أَبْـعَـادِكَ الأُخـرىٰ
أَلْـقاكَ حُلْمًا بِـِصُلْبِ الدَّهْـر .. يَـبْحثُ عَنْ
رَحْـمٍ مِنْ الوَقْـتِ ، يَرْضَىٰ لٱبْـنِهِ الفَـقْـرا !
أَلْـقَاكَ تَـرْفُـضُ ذُلَّ السَّـيْـرِ في عُـمُـرٍ ،
تَـجُـرُّ سَـاعَـاتُـهُ أَمْـيـالَـهَـا جَـرَّا
حَـتَّىٰ أَحِـبَّـتُكَ البَـاقُـوْنَ .. هُـمْ أَرَقٌ
يَصُـبُّ فِي مُقْـلَـتَـيْكَ الشَّـوْقَ و الذُّعْـرَا
لَوْ وَحْـدَهُمْ رَكِـبُوْا , ما ٱحْتَرْتَ لَيْلَـتَـهَا:
تُـنْـجيْ قَـرَاصِنَةً أَمْ تُـغْـرِقُ البَـحْـرَا !
مَـزَّقْتَ .. لَمْـلَمْتَ .. كَمْ أَحْـرَقْتَ مِنْ وَرَقٍ
كَمْ .. كَمْ سَكَـبْـتَ عَـلَىٰ شُـطْآنِهِ حِـبْرَا
كَانَ الـهَوَىٰ جَـامِحاً .. يَـطْفُوْ عَلَىٰ سَهَريْ
عَـنَاكِباً .. تَـرْتَـجي إِغْـفَـاءَةً صُـغْـرىٰ
إِيَّـاكَ تَـعْنـيْ فَـإيَّـاك ٱجْـتِيَاحَ دَمـِيْ
حَـتَّىٰ يَـرَىٰ ٱﷲُ فـي أَمْــوَاجِـهِ أَمْـَرا
أَدْريْ بِأَنَّـكَ آيـَـاتٌ قَـد ٱخْـتَـبَـأَتْ
خَلْفَ ٱلـحَـنَاجِرِ ، لكنْ ، هَـلْ تَرَىٰ عُـذْرَا ؟
أَدْريْ .. أَحِبَّـتُـكَّ البَـاقُـونَ , مَـا تَرَكُـوا
– من كُثْرِ ما ٱنْـتَصَروا – لِلْشِّعْـرِ مِنْ مَجْرَىٰ
ذَا نَـبْضُكَ ٱلـمُنْـتَـهيْ فِـي كُلِّ زَاويَـةٍ
مِـنْ البِـلادِ , يُـوَاسيْ الـرَّمْلَ والنَّـهْـرَا
يُـعِـيْنُ كُـلَّ عَـجُوْزٍ تَـقْـتَـفيْ أَثَـراً
وَ فيْ وُجُـوْهِ الأَعَـادِيْ يَـنْـثُرُ الـجَـمْـرَا
وَ يَـسْتَريْحُ بِـأَحْضَانِ الغُرُوْبِ .. يُـعَـلُّـمُ
الطُّـيُوْرَ , هُـنَاكَ , اللـعْبَ وَ الـشِّـعْـرَا
يَـا أَوَّلَ الـصُّـبْحِ .. يَا أَنْـفَاسَ يَـقْـظَـتِهِ ..
يَـا مَـا يَجـئُ غَـداً .. مَـا ظَـلَّ .. مَا أَسْـرَىٰ
يَا زَائـراً بَعْـثَـرَتْ غَـايَـاتُـهُ نَظَرِيْ ,
لَمَّا عَـبَرْتَ , حَنـيْنيْ أَغْـلَقَ الـجِـسْـرَا !
أَخْـشَىٰ عَـلَيْكَ فَـقَـضِّ الليْلَ فِيْ كَبِديْ
وَ ٱرْحَـلْ مَعَ الفَـجْرِ ، لا تَـتْـرُكْ بِهِ ذكْـرَىٰ !
تَـصْطَـادُ مِنْ غَـفْلَتيْ أَشْهَـىٰ دَقَائقِـهَـا
أَعِيْ ، فَـتَهْزِمُنِي .. أَدْعُوْ لَـكَ الـنَّـصْـرَا
يَا طَـائرَ الأَرَقِ الـحَـيْـرَانَ , ذَا وَهَـجِـيْ
فَـٱخْـتَرْ لِـعَيْـنَيْكَ مِنْ أَغْـصَانِهِ وَكْـرَا
إِنِّيْ حَمَـلْتُكَ صَـحْواً , عَـنْهُ مِنْ جِـهَةِ
الصَّحْـرَاءِ , قَلْـبِيْ جِـدَارٌ يَمْـنَعُ الـحَرَّا !
وَ حِيْنَ نُحْـصِيْكَ تَـأتِيْ أَنْـتَ أَصْـغَرَنَـا ،
فَـكَيْفَ تَجْـمَعُ هذا الـمَجْـدَ وَ القَـبْرَا ؟!
وَ كَمْ تُـصَـدِّعُ , إِصْـرَارَ الـغِـيَابِ عَلَـى
أَنْ لاتَـجئَ ، فَـتَـأتِيْ تَـرْكَبُ الـجَـهْرَا
يَا مَـنْ سَمَـا بـﭑنْـتِـبَاهيْ ، صِرْتُ أُبْـصرُهُ
حُـرّاً ، رَصَـاصَاتُـهُمْ فِيْ وَجْـهِهِ أَسْـرىٰ !
أَنَا أَذَعْـتُـكَ , إِذْ حَـدَّقْـتُ فِـيْكَ عَـلَىٰ
مَرْأىٰ الأَنَـامِ الىٰ أَنْ لَـمْ تَـعُـدْ سِــرَّا !
أَنَا أَذَعْـتُـكَ , قُـلْتُ : الـمَوْجُ لَـيْسَ كَمَا
مِنْ أَلْـفِ عَـامٍ .. وَ هَـذا نَـبَّـهَ الـبَـرَّا !
يَا سَـاحِراً يَـسْرِقُ الأَقْـدَارَ مِنْ عُـمُريْ ،
عَـطْـفاً عَلَىٰ عَـبَثيْ ، أَنْهَـكْتَـهُ سِحْـرَا
قُـلْ للعـرَاقِ إِذَا مَـا الذِّئْـبُ أَتْـعَـبَـهُ
فَـصَـارَ يُـوسُفَ ، لكنْ لازَمَ الـبِـئْـرَا :
رُؤيَـا سَـجِـيْنَـيْهِ حَقَّتْ ، إِذْ صُلِبْتُ أَنَـا،
وَ ظَـلَّ مَنْ ظَـلَّ يَـسْـقيْ رَبَّـهُ خَـمْـرَا

هزبر محمود

السيرة الأدبية والعلمية للشاعر: - الاسم: هِــزَبْـر مَـحْـمود عـلي - من مواليد مدينة ديالى/العراق -1973- - يسكن مدينة كركوك وفيها درس الإبتدائية والمتوسطة والإعدادية. - خريج كلية الهندسة / قسم الهندسة المدنية / جامعة الموصل عام 1998

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى