غنى الهزار

غنى الهزار على روض العرار بكم
فما عرفنا من المقصود بالنغم
وذا النسيم على الوادي البسيم سرى
فما فهمنا تدلي رقة النسم
وهاجت العيس تبغي رحب ساحتكم
فما فقهنا هزيز الركب أين رمي
وحرمة العهد والود القديم
وما قد فاح من مسك ذاك المشهد الحشم
لولاكم ما تلهفنا لذي سلم
ولا أرقنا لذات البان والعلم
يا ساكنين بقلبي لا عدمت لكم
معنى لطيفا سرى معناه ضمن دمي
ويا رفارف روحي في معارجها بذكركم
قد يداوى في الهوى سقمي
إذا تجلى خيال من مطالعكم
أحيا وإلا فيا موتي ويا عدمي
عهدي بأحباب قلبي ما ذكرتهم
إلا ولاح لعيني نور حيهم
أجزاء روحي لم تبرح بساحتهم
تقبل الأرض من أطراف ركنهم
لو أن لي محضة روحا لجدت بها
لأجلهم إنما كلي لكلهم
قد تستحي الروح مني إذ تكاتمني
سرائر العشق من مثلي لمثلهم
لكن يطيب قلبي أنهم قبلوا
اسمي بديوانهم في أهل حبهم
هم علموني الهوى ما كنت اعلمه
ىيا لائمي بعد هذا كيف شئت لم
جنسية العشق ضمتني لعصبتهم
يا علة الضم أوهنت قوى هممي
في حالة البعد روحي كنت أرسلها
لطور سينائهم في سبر سينهم
تقبل الارض عني وهي نائبتي
يا طيب منتشق منها و ملتثم
وهذه دولة الأشباح قد حضرت
لسدة المدد الفياض بالكرم
فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

بهاء الدين الرواس

ولد محمد مهدي بن على الملقب بهاء الدين والشهير بالرواس في البصرة - العراق سنة ١٨٠٥ كان عالم متصوف وشاعر كبير تتلمذ على يد العديد من العلماء في العراق والحجاز و مصر له العديد من الدوواوين الشعريه توفي في بغداد عام ١٨٧٠ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى