أيظن

أيظن أني لعبة بيديه؟
أنا لا أفكر في الرجوع إليه
اليوم عاد كأن شيئا لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي : إني رفيقة دربه
وبأنني الحب الوحيد لديه
حمل الزهور إلي .. كيف أرده
وصباي مرسوم على شفتيه
ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديه
خبأت رأسي عنده .. وكأنني
طفل أعادوه إلى أبويه
حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به .. رقصت على قدميه
سامحته .. وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصفور بين يديه ..
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه؟
كم قلت إني غير عائدة له
ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه

نزار قباني

ولد الشاعر العربي نزار بن توفيق القباني في سوريا سنة ١٩٢٣ . حصل على شهادة في مجال الحقوق من الجامعة السورية سنة ١٩٤٥ ومن بعدها مارس العمل الدبلوماسي لغاية العام ١٩٦٦ في العديد من الدول . كتب الكثير من الدوواوين الشعرية كان أولها بعنوان قالت لي السمراء . وكتب الكثير من القصائد الغنائية للعديد من كبار الفنانين توفي عام ١٩٩٨ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى