أَشارَت مَن لها في الحُسن شارَه

أَشارَت مَن لها في الحُسن شارَه
فأَفهمتِ الضَّميرَ من الإِشارَه
وَبشَّر طيفُها بالوَصل لَيلاً
ووافاني يَقول لكَ البِشارَه
مُهفهفةُ القَوام إذا تَثَنَّت
ثنت قَدّاً تفرَّدَ بالنَضارَه
لها خَدٌّ تَسعَّرَ جلُّ ناري
به لَمّا أَراني جُلَّنارَه
توقَّ أَخا الغرام رُضابَ فيها
فَكَم شقَّت حلاوتُها مَرارَه
وَكم غرَّت بماضي مُقلتَيها
مُعَنّىً حكَّمت فيه غِرارَه
وشبّهت الحُسامَ به مَضاءً
فَغار فَشَنَّ في العُشّاق غارَه
جَرى ماءُ النَعيم بوَجنتيها
فَزاحمه الجَحيمُ فشبَّ نارَه
تُريكَ إذا بدت وَهناً محيّاً
يُحاكي ليلُه ضوءاً نَهارَه
وَلَولا أَنَّه قَمَرٌ تَجَلّى
لَما دار الخِمارُ عليه دارَه
وَتُبدي حالَتي وصلٍ وصدٍّ
فُتحيي تارَةً وَتُميتُ تارَه
سَكِرتُ بحبِّها من قبل سُكري
وما عاقرتُ من دَنٍّ عُقارَه
وَقالوا حبُّها نارٌ تَلظّى
لَقَد قاسوا وما قاسوا أوارَه
فأَينَ النارُ منه وَمِن لَظاهُ
وَلَيسَ النارُ منه سِوى شَرارَه
وَكَم عاصيتُ فيها من نَصوحٍ
أَقالَ اللَه من نُصحي عِثارَه
رأَى هَجري وَلَم يَعلم لجهلٍ
بأَنَّ الهَجرَ عُقباهُ الزِيارَه
وَقاسَمتُ العَذولَ عَلى هَواها
فَكانَ الرِّبحُ لي وَلَه الخَسارَه

أبن معصوم

ولد الشاعر علي خان بن محمد بن معصوم الشيرازي في المدينة المنورة سنة ١٦٤٢ تتلمذ على يدي والده الذي كان امام و محدث و فقيه بالعربية والمنطق فأخذ منه العلم والأدب . ومن علماء الحجاز اخذ القراءن الكريم . استقر في الهند مع والده لفترة طويلة ومن بعدها عاد الى الحجاز وتوفي في شيراز عام ١٧٠٧ . الف العديد من الكتب في مجال الشريعة واللغة وله ديوان شعر ضم فيه العديد من القصائد الرقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى