اسقياني على اقتراحِ العَذارى

اسقياني على اقتراحِ العَذارى
واعذراني فقد خَلعتُ العِذارا
شمسَ احٍ من كفِّ خَوْدٍ رَداحٍ
شخَصَتْ فيهما العُيونُ حَيارى
أشرقت في الكؤوس ناراً وقدماً
لا وعينيكَ لست ممَّن يُباري
واجلُواها والدَّهرُ طلقُ المحيَّا
والقماري تنادم الأقمارا
في عَذارَى كأنَّهنَّ رِياضٌ
ورياضٍ كأنَّهنَّ عَذارى
لا تلوما فما التصابي بعارٍ
قبلَ يَسترجعَ الصِّبا ما أعارا
ودَعاني مُجاهداً في غَرامي
إنَّ داعي الهَوى دَعاني جِهارا
أمعيرَ الظُّبى شباً وغِرارا
لحظُهُ والظِّبا رَناً واحْوِرارا
ما لقلبي يزيد فيك غراماً
كلَّما زِدتَ عن هواه نِفارا
أي قلبٍ ما هام فيك ولكن
زاد قلبي بحبِّك اسْتِهتارا
خاطرَتْ في هواكَ مهجة ُ صَبٍّ
هَويَتْ منك ذابلاٍ خَطَّارا
رب ليلٍ قصرته بلقاه
وليالي الهنا تكون قصارا
رضته بالمدام حتى إذا ما
تركته لا يستبد اختيارا
نلتُ ما شئتُ من هواه ولولا
عفة الحب لارتكبت العارا
يا خليلي عج بالنقا لنقضي
للهوى في ربوعِه أوْطارا
إن بين النقا وبين المصلى
ظبياتٍ لها الأسود غيارى
نَتمارى إن لُحْنَ هل هُنَّ غيدٌ
أم ظباءٌ في حسنها لا يمارى
هي لولم تكن ظباً وبدوراً
ما صدعن الدجى وجبن القفارا
لُحنَ للركبِ والعقولُ حَيارى
فاختطفن العقول والأبصارا
وأرقنَ الدماءَ طعناً وقَتلاً
وأَمِنَّ الجَزا قِصاصاً وثارا
يا لقَومي أيذهبُ اليومَ في الحبِّ
دمي باطلاً وجرحي جبارا

أبن معصوم

ولد الشاعر علي خان بن محمد بن معصوم الشيرازي في المدينة المنورة سنة ١٦٤٢ تتلمذ على يدي والده الذي كان امام و محدث و فقيه بالعربية والمنطق فأخذ منه العلم والأدب . ومن علماء الحجاز اخذ القراءن الكريم . استقر في الهند مع والده لفترة طويلة ومن بعدها عاد الى الحجاز وتوفي في شيراز عام ١٧٠٧ . الف العديد من الكتب في مجال الشريعة واللغة وله ديوان شعر ضم فيه العديد من القصائد الرقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى