سلي الليل

سلي الليل عن عيني إذا رابك الفجر
أفاز بها إلاك و الأنجم الزهر
قسمت فؤادي بين بؤسي و الهوى
فهذا له شطرٌ و هذا له شطر
حياتي هل ثغر البنفسج يفتر
كعهدي و هل يجري كعادته النهر
و هل يذكر الصفصاف إذ نحن عنده
و في أذن الظلماء من همسنا نقر
سقيت مرارات الحياة فلم أجد
كمثل الذي يسقيه من كفك الهجر
و أشقى شقي في الورى قلب شاعر_
نبا الحظ عنه و التقى الحب و الفقر
ففي كل أفقٍ من أمانيه مأتمٌ
و في كل عضوٍ من جوارحه قبر

بشارة الخوري

ألاخطل الصغير بشارة عبدالله الخوري شاعر الصبا والجمال .ولد في بيروت عام ١٨٨٥. درس في الكتاب ومن ثم في مدرسة الحكمة . كانت كتاباته رقيقة شفافة وعلى أثرها قام العديد من الفنانين بغنائها أمثال محمد عبد الوهاب و وديع الصافي . توفي سنة ١٩٦٨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى