أعد الوداع فما أراك تراني

أعد الوداع فما أراك تراني
وأطل بكاك لبين أهل البان
فغدا يفارقك الفريق فتنثني
متحسرا لنفرق الحلان
وأراك تنكر حب زينب بعدما
شهدت عليك مدامع الاجفان
ولم اختدعت فبعت قلبك يوم ذي
سلم بلا ثمن فهل لك ثاني
لولا النسيم الحاجري وروحه
ما بت تندب روضة الريحان
وبأبرق الحنان منزل زينب
أفلا تحن لأبرق الحنان
نزلوا على الريان من سفح اللوى
فأذابني ظمأ الى الريان
واهالهم من حيرة ما طاب لي
زمن الصبا الاوهم جيراني
وأنا الفداء لهاجر معتب
نسخ الوصال بمعكم الهجران
أكرمته فأهانني وحفظته
فأضاعني وأطعنه فعصاني
ليت الّذي كتب الفراق بعيد لي
زمني وحيراني بشعب زماني
ويهب روح الانس من قبل الحمى
وارى خييمات الحمى وتراني
والى الجناب الاهدلي رمت بنا
نجب خلطن السهل بالاحزان
ونزلن من كنفي سهام بساحمة ال
قمر المنير سنا سما الايمان
سيف الهداية احمد بن محمد
علم العناية فارىء القرآن
هو في المراوعة الخصيبة آية
بشرية شهدت به الثقلان
ودلائل الخيرات فيه فانه
كالشمس لا تخفى بكل مكان
لا تقصدن سواه فهو خليفة
الرحمن وابن خلائف الرحمن
وانزل عليه فما نزلت بسوحه
الا نزلت على ابي الضيفان
أأبا محمد انت غاية مطلبي
في النائبات وصارمى وسناني
طوبنور وجهك رفعتي وكرامتي
وأمان خوف بعد خوف اماني
صوّرت من حسب ومن نشب ومن
ادب ومن يمن ومن ايمان
وخلقت من شرف ومن كرم ومن
ملك ومن قمر ومن انسان
مزجت طباعك بالسماحة والوفا
فحوت جميع الحسن والاحسان
شرف اناف الى مناف وانتهى
كرما فما داناه عبد مدان
من دوحة نبوية علوية
في اصلها الزهراء والحسنان
والاهدليون الكرام فروعها
وثمار ذاك المنصب الصنوان
لولا على الاهدل السامي الذرا
ما افتر نور جواهر الاكوان
من أين يدرك مدحه هيهات لا
والله ما قاص اليه ودانى
وهو المصفى من ذؤابة هاشم
فرد الزمان وفرد كل زمان
وابوه حيدرة واحمد جده
واخوه عبد القادر الجيلاني
اضحى مزارا في سهام بتربة
مزحت بسر البيت ذي الاركان
شهدت مشاهد واشرق نورها
وعلت مراتبها على كيوان
فبه الامام ابن الأئمة انه
في الناس مثل الزهر في البستان
سلف ابو خلف غدت آثارهم
في الجود مثل شرائع الاعيان
ملأ بنو ملأ بحور نوافل
وبدور أندية وحلو مجاني
ماذا تعامل يا شهاب الدين من
بالرغم باع الربح بالخسران
فقر وافلاس ودهر خائن
وهموم عائلة وضيق مكان
وعظيم دين لا يقوم بحمله
رضوى ولا الصخرات من ثهلان
وحواسد وشوامت قد قطعوا
نسبي وباعوني بسوق هوان
هل منك لي يا ابن الاهيدل عطفة
تغني بها فقري وتصلح شاني
وتقبلني من عثرتي وتريحني
بالجود من همي ومن احزاني
فوحق من تعنو الوجوه لوجهه
ذي العزة الباقي وكل فاني
مالي الى احد سواك علاقة
ترجى ولا سبب يقود عناني
وسمعت من ام العيال تواعدا
وتهدد اما كان في حسباني
رجب وشعبان قطعت مداهما
صبرا وعز الصبر في رمضان
فبحق حقك برنى وامدني
بعوارف وعواطف وحنان
فلقد قصدتك ما دحالك لائذا
بك مستجير امن عناد زماني
فقني بجاهك من هموم الفقر في
الدنيا وفي الاخرى من النيران
وبقيت يا قمر الكمال مكرما
ومنعما بالروح والريحان
ما هب نجدى النسيم وما شدت
ورقاء ساجعة على الاغصان
وتقول يا سبوح يا قدوس يا
رباه يا غوثاة يا مناني

عبد الرحيم البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي ولد في اليمن في منتصف القرن الرابع عشر و توفي فد بداية القرن الخامس عشر . أتت كنيته من جبل اسمه برع في مدينته . كان شاعر و مؤلف و متصوف . قرا الفقه والنحو و تتلمذ على يد علماء أجلاء . مارس التدريس والافتاء أشتهر بكتابة القصائد الدينية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى