عاهدوا الربع وَلوعا وَغَراما

عاهدوا الربع وَلوعا وَغَراما

فَوفوا للربع بالدَمع ذماما

كلما مَروا عَلى أَطلاله

سفحوا الدمع بدي السفح اِنسجاما

نزلوا بالشعب من شرقيه

مستظلين اراكا وَيشاما

ينثر الطل عليهم لؤلؤا

يشبه اللؤلؤ حسنا واِبتساما

واذا هبت صبا نجد لهم

فهمتهم عَن ربا نحد كلاما

يا رافيقي بنواحيرامة

غن لي بالابرق الفردوراما

كم بدور في خدور المنحنى

يَستَغير البدر منهن التماما

حبهم حل سويدا مهجتي

وَفؤادي بعد ما فت العظاما

أَيُّها اللائم اذنى لا تعي

زخرف القول فدع عنك الملاما

أولع الحب بدمعي وَدمي

فَعلام اللوم في الحب علاما

عذريّ الوجد قَلبي فيهم

يكره المسك وَيَرتاح الخزاما

وَالفَتى العذرى لاينفك عن

عهدة الشوق وان ذاق الحماما

ليت شعري هل أَداني شعبهم

بعد بعدي وَتَرى عيني الخياما

ما عليك سادتي من حرج

لَو تردون لَيالينا القداما

ان تَناءَت دارنا عَن داركم

فاذكر وَالعهد وَزورونا مناما

هيجتني نسمة نجدية

قلبت قَلبي عميدا مستهاما

كلما ناحَت حَمامات الحمى

في أَراكَ الشعب ناوحت الحماما

وأحبابي الأولى عاهدتهم

عقلوا عَقلي بمن أَهوى هياما

عرضوا الكأس علينا مرة

فاِنتَهى السكر وَما فضوا الختاما

ثملت أَرواحنا من ذكرهم

لَم نَر الراح وَلا ذقنا المداما

يا ندماي فؤادي عندكم

ما فعلتم بفؤادي يا ندامى

همت فاِستعذبت تَعذيبي بكم

فأجرحوا قَلبي وَلاتخشوا أَثاما

أَنتم من دمي المَسفوح في

أوسع الحل وان كان حرما

واصرموا حَبلي وان شئتم صلوا

لذلى الحبوصالا وانصراما

أَنا راض بالَّذي تَرضونه

لكم المنّة عفوا واِنتقاما

كنت في الشعب وَكانوا جيرَتي

لو صفا لي ذلك العيش وداما

قسما بالبيت وَالركن الَّذي

طاب تَقبيلا وَمسحا وَالتزاما

ان في طيبةقوما جارهم

في محل النجم يَعلو أن يسامى

روضة الجنة في أَوطانهم

وَثَرى آثارهم يبرى الجذاما

كل من لَم ير فرضا حبهم

فَهو في النار وان صلى وصاما

هم نجوم أَشرق الكون بهم

بعد ما كانَت نواحيه ظلاما

فتَحوا الارض بعليا بأسهم

واِستَباحوا يمنا منها وَشاما

فيهم البدر الَّذي أَنواره

لَم يطق من بعدها الحق أنكاما

الاعز المتقى من هاشم

طيب العنصر حاشا أَن يضاما

المدانى قاب قَوسين الَّذي

كان للأملاك وَالرسل اماما

اِرتَضاه اللَه نوراللهدى

واِنتضاه لدم الاعدا حساما

خصه اللَه بدين قيم

نمخ الاديان ندبا وَالتزاما

وَكتاب أَحكمت آياته

عصمة اللَه لمن رام اِعتصاما

يَهتَدي كل من اِستَهدى به

سبل الرشد وَيعمى من تعامى

فرض العمرة وَالحج لنا

وَصَلاة وَزَكاة وَصياما

يا رَسول اللَه ياذ الفضل يا

بهجة المحشر جاها وَمقاما

يا وجيه الوجه في الدارين يا

شافع الخلق اذا الدوا خصاما

عد على عَبد الرَحيم الملتجى

بحمى عزك ياغوث اليَتامى

وَرِفاقي الكل قم بي وَبهم

في الملمات اذا اِحتجنا القياما

وأقلني سَيدي من عثرتي

واكتسابى الذنب من خمسين عاما

نحن في روض ثناكم نجتني

ثمرات المدح نثرا وَنظاما

لوسما المجد لأقصى غاية

كنت للمجد سناء وَسناما

يدك العليا عَلى كل يد

زادك اللَه علوّا واِحتراما

وَكَسا روحك منه رحمة

وَصَلاة تَرتَضيها وَسَلاما

تَقتَضي حقكعني دائما

وَتعم الآل وَالصحب الكراما

عبد الرحيم البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي ولد في اليمن في منتصف القرن الرابع عشر و توفي فد بداية القرن الخامس عشر . أتت كنيته من جبل اسمه برع في مدينته . كان شاعر و مؤلف و متصوف . قرا الفقه والنحو و تتلمذ على يد علماء أجلاء . مارس التدريس والافتاء أشتهر بكتابة القصائد الدينية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى