قَالتْ وَقُلْتُ

وَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ الْآنَ مِنِّي؟
فَقُلْتُ: أنَا؟ عَلِمْتُ الْآنَ ظَنَّكْ
فَقَالَتْ لِي: إِذًا دَعنِي وَشَأْنِي
فقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَا ؛ أَوَلَسْتُ شَأَنَكْ؟
وَقَالَتْ: أَنْتَ مَجْنُونٌ وَرَبِّي
فَقُلْتُ: صَدَقْتِ مُنْذُ رَأَيْتُ حُسْنَكْ
وَتِلْكَ الْمُقْلَتَانِ السُّود سِجْنِي
وَكَمْ يَا حُلْوَتِي أَحبَبْتُ سِجْنَكْ
فَضُمِّينِي إِلَيْكِ بِلَا قُيُودٍ
فَلَا أَحتَاجُ يَا هَيْفَاءُ إِذْنَكْ
فَأَضْحَكَهَا جُنُونِي ثُمَّ قَالَتْ:
فَيَا وَيْلَاهُ مِنْكَ فَقَدتَ ذِهْنَكْ!
فَلَمْ أُبْصِرْ كَمِثْلكَ فِي الْخَوَالِي
وَلَمْ أَضْحَكْ لِغَيْرِكَ يَا مُحَنَّكْ
فَقُلْتُ: تَدَلَّلِي مَادُمْتُ حَيًّا
يَلِيقُ بِكِ الدَّلَالُ فَدَيْتُ سِنَّكْ
أنَا فِي الْعِشْقِ مُخْتَلِفٌ حَيَاتِي
وَأَعلَمُ فِي مَقَامِ الْحُبِّ وَزْنَكْ
وَأَشْعُرُ دَائِمًا بِكِ صَدِّقِينِي
وَأَخْشَى أنْ يُطيلَ الدَّهر حُزْنَكْ
وَأخْشَى منْكِ أوْجَاعَ التَّأنِّي
فَأسْقِيكِ الْحَنَانَ، أبُوسُ جَفْنَكْ
– لَقَدْ أبْصَرْتُ فِي عَيْنَيْكِ عِشْقًا
لِمَاذَا تَضْحَكِينَ؟ فَدَيْتُ عَيْنَكْ
فقالتْ: قَدْ فهمْتَ الآنَ أنِّي
فقلْتُ: فهمْتُ يا هيْفَاءُ أنَّكْ

أنوار أومليلي

أنوار أومليلي - شاعرٌ عصامي من المغرب - تاريخ الميلاد: 29_5_1994- من منطقة الرّيف الحُسَيْمَة - يكتب الشّعر العمودي منذ الصّغر - والموشّحات - والتّفعيلة. يتميّز شعره بالرقّة والعذوبة والرّصانة - حصل على جوائز عدّة، محليّة وعربية، وكُرّمت في عددٍ من المهرجانات الأدبيّة والثقافيّة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى