حفظ فؤادك إن مررت بحاجر

حفظ فؤادك إن مررت بحاجر
فظباؤه منها الظّبى بمحاجر
فالقلب فيه واجب من جائز
ان ينج كان مخاطرا بالخاطر
وعلى الكثيب الفرد حي دونه ال
آساد صرعى من عيون جآذر
أحبب بأسمر صين فيه بأبيض
أجفانه منّي مكان سرائري
وممنّع ما إن لنا من وصله
إلاّ توهّم زور طيف زائر
للماه عدت ظما كأصدى وارد
منع الفرات وكنت أروى صادر
خير الأصيحاب الذي هو آمري
بالغيّ فيه وعن رشادي زاجري
لو قيل لي ماذا تحبّ وما الذي
تهواه منه لقلت ما هو آمري
ولقد أقول للائمي في حبّه
لمّا رآه بعيد وصلي هاجري
عنّي إليك فلي حشا لم يثنها
هجر الحديث ولا حديث الهاجر
لكن وجدتك من طريق نافعي
وبلذع عذلي لو أطعتك ضائري
أحسنت لي من حيث لا تدري وإن
كنت المسيء فأنت أعدل جائر
يدني الحبيب وإن تناءت داره
طيف الملام لطرف سمعي الساهر
فكأنّ عذلك عيس من أحببته
قدمت عليّ وكان سمعي ناظري
أتعبت نفسك واسترحت بذكره
حتّى حسبتك في الصّبابة عاذري
فاعجب لهاج مادح عذّاله
في حبّه بلسان شاك شاكر
يا سائرا بالقلب غدرا كيف لم
تتبعه ما غادرته من سائري
بعضي يغار عليك من بعضي ويح
سد باطني إذ أنت فيه ظاهري
ويودّ طرفي إن ذكرت بمجلس
لو عاد سمعا مصغيا لمسامري
متعوّدا انجازه متوعّدا
أبدا ويمطلني بوعد نادر
ولبعده اسودّ الضّحى عندي كما اب
يضّت لقرب منه كان دياجري

أبن الفارض

شرف الدين عمر بن علي ولد في مصر سنة ٥٧٦ للهجرة . في شبابه اشتغل في الفقه الشافعي واخذ طريق التصوف والزهد كان من أشهر الشعراء المتصوفين وكانت اغلب قصائده في العشق الإلهي قد كتبها في عزلته قريب من مكة المكرمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى