أيها الشاتميَّ في كل حينٍ

أيها الشاتميَّ في كل حينٍ
يتحدَّونني وكلِّ أوانِ
أنتُم معشرٌ غُررتُمْ بأيري
وجهلتم من القوافي مكاني
أنا شيخٌ أنيك أمَّ مُهاجيْ
يَ وأَفْري أديمَهُ بلساني
لستُ أنفك نائكاً حين أهجي
مَنْ هجاني وأمَّهُ في مكان
أمُّ من شئتُ من أَعاديَّ ظهر
أمتطيه بقُدرةِ الشيطان
لا بمالٍ ولا بفضل جمالٍ
بل بجَدٍّ وحظوةٍ في الزواني
ولقد أَخلقَ الزمانُ شبابي
غير أيري فإنه كالسِّنان
فمن ارتابَ أو تَمارى بقولي
من عدو فشأنه وامتحاني
سائلا خالداً بأنباء أيري
وأبا يوسفٍ فقد مارساني
نِكت أُمَّيهما وما زلتُ قدماً
بالأعادي مظفَّر الجُرذان
ولئن نكتُ أمهاتِ رجالٍ
فلما مذهبي بمذهبِ زان
غير أني امرؤٌ وإن كنتُ شيخاً
ليس ينفك شاعرٌ قد هجاني
فإذا ما شتمتُ أمَّ مهاجٍ
لم أنكها خشيتُ قذفَ حصان
فأرى أن أنيكها ثم أرمي
ها بما قد شهدتُه بالعيان
فاعذروني فإنما أنا شيخ
أفتدي بالزنا من البُهتان

أبن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، والمعروف بابن الروميّ . ولد في بغداد سنة ٢٢١ هجري . والدته فارسيه و والده من أصل رومي . عاش حياة حزينة فقد توفيت زوجته و اطفاله الثلاثة و والديه على مراحل من حياته . يمتاز شعره بالسلاسه والعذوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى