أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدكْ

أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدكْ
جهلاً وأسلمتَ للهوى قَوَدكْ
حتى متى لا تُفيقُ من سِنَة ٍ
ولا يداوي مفنِّدٌ فندكْ
تُعملُ في صيدِ كل صائدة ٍ
ختلكَ طوراً وتارة طَرَدكْ
نرمي التي إنْ أصابَ ظاهرها
سهْمُك شكَّتْ بحدِّه كبدَكْ
يا صاحبَ اللومِ هبْ لذي شغفٍ
عوْنَك فيما عراهُ أو جَلَدَك
أوسِعْه عذراً ولُمْ مُعدّبه
وقل له عن أخٍ قد اعتقدك
يا حسن الجيدكم تُدلُّ على الصَّب
ب كأن قد نحلته جيدَكَ
يا واضح الثغر كم تُدِلُّ على الصب
ب كأن قد أذقته بردك
أدْلِلْ عليه إذا فعلتَ به
أفعَالك اللائي أشبهتْ غَيَدَكْ
حظِّيَ من لؤلؤْيْك منعُك مَن
ظومَك منّي وتارة بدَدَكْ
لا لثمَ ثغرٍ ولا محاورة ً
يُحلى به من هواه قد عبدك
يا مورداً صادقً العذوبة ِ أش
كوكَ وأشكو الحماة ُ أنْ أردَكْ
إذا افترقنا وَشَى الوشاة ُ وإنْ
كان التلاقي وجدتُهم رصَدَكْ
وأنتَ في منعِ ما أُحبُّ مع ال
قومِ فمن ذا يجير مُضطَهَدَكْ
يا ليتَ روحي وروحَك التقتا
في جسدي أو أُحِلَّتا جسدكْ
عجبت من ظلمِكَ القويَّ ولو
شاءَ ضعيفٌ ثناكَ أو عقدكْ
دعْ ذا وقلْ في مديحِ ذي كرمٍ
قَوَّمَ إفْضالُ كفِّهِ أودَكْ
ممَّن إذا ما رجوتَ نائلهُ
أنجزَكَ الظنُّ فيهِ ما وعدَكْ
ما حوذرتْ نكبة ٌ مُزلزِلة ٌ
بالناسِ إلا جعلتَه سندكْ
أوْلاك ما يوجبُ اعتيادكَ أد
ناه وما منَّهُ ولا اعْتَبَدَكْ
إسحاقُ أُمْتِعْتَ بالسلامة ِ وال
أمْنِ ولا فارقَ التُّقى خلدَكْ

أبن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، والمعروف بابن الروميّ . ولد في بغداد سنة ٢٢١ هجري . والدته فارسيه و والده من أصل رومي . عاش حياة حزينة فقد توفيت زوجته و اطفاله الثلاثة و والديه على مراحل من حياته . يمتاز شعره بالسلاسه والعذوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى