في هجاء بوش الاب

بم انتهى؟ وعلى من راح ينتصر
غول تصبغ منه الناب والظفر
بم انتهى؟ أبأن راحت تطارده
وسوف تدركه ، الأشباح والصور
تمدد الشوط من عمرى ليبصرنى
ما ينكر السمع، لو لم يشهد البصر
تزعم النصر غول لم يجىء خطرا
على البرية غول مثله خطر
الى يمينا بانجيل يشرعه
ألا يبقى على شىء ولا يذر
ولم يبق على شعب ، وينتصر
ولم يصابر على فرد ويندحر
نصر على من .. على بيت وربته
وصبية وعجوز هده الكبر
على الزروع؟ فلا ماء ولا شجر
على الضروع؟ فلا بس ولا ذرر
على الرضيع؟ فلا ثدى يلوذ به
ويوم أيعاد بوش يوم يحتضر
على القرى آمنات؟ أنس وحشتها
ما يسقط النور أو ما يطلع القمر؟
على الحضارة؟ ما انفكت تصب فيها
شتى الحضارات تستبقى وتختمر؟
يا مدع النصر زورا عن هزيمته
لايبدل الليل أن يستصنع القمر
بشرى العروبة !! ما فى الرافدين جنى
يقى الجياع، فلا أنثى ولا ذكر

محمد مهدي الجواهري

محمد مهدي الجواهري شاعر العرب الأكبر ولد عام 1899 في النجف الأشرف في العراق.كان والده عبد الحسين عالماً من علماء النجف، كان يتمنى لولده ان يكون واحدا من علماء هذه المدينه لذلك كرمه وألبسه عباءة العلماء وهو العاشرة. درسه في المدرسة العلوية و تتلمذ على يدي كبار المشايخ في علوم اللغة والأدب ينحدر نسب الجواهري الى عائلة عريقة في مجال العلم والأدب والشعر.من مميزات شاعرنا الكبير كثرة و سرعة الحفظ وكان يمتاز بحبه للأدب والتاريخ فنظم الشعر في بدايات حياته . ذهب الى بغداد بعد وفاة والده بسنين لنشر البعض من قصائده فكان ذلك عام ١٩٢١ . استقر في بغداد عام ١٩٢٧ و توظف كمعلم للغة العربية ومن بعدها كاتب في البلاط الملكي وفي عام ١٩٣٠ استقال و اسس جريدة الفرات وفي نفس الوقت توظف كمدرس في احدى المدارس الثانوية . لا يسعنا هنا ان نتكلم عن جميع مفردات حياته ولكن نستطيع القول بأنه اسس العديد من دور النشر والعديد من الدوواوين الشعرية و كتب في جميع المجالات و سجن من خلالها و تكرم من خلالها . سافر الى العديد من الدول الأوربية و العربية ولكنه فضل ان يستقر في سوريا حتى وافاه إلاجل فيها عام ١٩٩٧ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى