نبا بك خلف الظاعنين وساد

نبا بك خلف الظاعنين وساد
ومالك إلا راحتيك عماد
لخدك من كفيك في كل ليلة
إلى أن ترى وجه الصباح وساد
كأنك للشوق الغريب إذا سرى
من الوجه مشدود عليك صفاد
تبيت تراعي الليل ترجو نفاده
و ليس لليل العاشقين نفاد !!
أبى لك إغماض الخلي جفونه
على النوم عين صبة و فؤاد
أرى النفس قد ضنت عليك بنيلها
و ضنت عليها بالنوال سعاد
إذا طارف الحب انجلى عنك همه
ثناه من الحب الدخيل تلاد
تداعت لك الأهواء فازددت عبرة
و للدمع من بين الحبيب مداد
إذا قلت إني قد لقيت شقاوة
بحبك قالت لي : و سوف تزاد
لنا غلظة منها و لين مقالة
و لوعة هجر مرة و وداد
فوالله ما أدري و كل مصيبة
بأي مكيدات النساء نكاد
جميل المحيا حظه منك نسبة
و حظك منه لوعة وسهاد
فهل أنت إن لم يعطك الدهر رأسه
مذلله حتى تراه يقاد

بشار بن البرد

بشار بن برد ولد في العراق في محافظة البصرة في العصر الأموي من أصل فارسي . بدأ في كتابة الشعر منذ نعومة أظفاره تلقى تعليمه من خلال حلقات العلم والدين والشعر . كتب العديد من القصائد في الهجاء والفن والتراث . توفي ضربا بالسياط لأتهامه بالزندقة في زمن الخلافة العباسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى