ومَريضَةٍ مَرَضَ الهَوى

ومَريضَةٍ مَرَضَ الهَوى
بَكَرَت بِعَبرَتِها تَعيب
وَرَفَعتُ عِندَ جَوابِها
صَوتي وَقَد سَكَتَ المُريب
إِنَّ الهُمومَ تَعَلَّقَت
حَوراءَ كالرَشَأَ الرَبيب
وَيلي عَلى رَوَعانِها
وَلِسانِها المَلِقِ الخَلوب
فَلَقَد شُعِفتُ بِحُبِّها
شِعفَ النَصارى بِالصَليب
عَهِدَت إِلَيَّ وَأَدبَرَت
عَهداً تَذَكُّرُهُ يُشيب
وَكَأَنَّها لَمّا مَشَت
أَيمٌ تَأَوَّدَ في كَثيب
وَكَأَنَّني مِن حُبِّها
ظَأرٌ أَهابَ بِهِ مُهيب
خُلِقَ النِساءُ خِلافَها
ضُرُباً وَلَيسَ لَها ضَريب
زَينُ المَجاسِدِ مِثلُها
يُشفى بِهِ ضِغنُ القُلوب
لَمّا شَعَبتُ عَلى الوُشا
ةِ وَغُصنُ ناظِرِكِ الشَعوب
رَجَعَ الوُشاةُ كَأَنَّهُم
عُرَفاءُ لَيسَ لَهُم نَقيب

بشار بن البرد

بشار بن برد ولد في العراق في محافظة البصرة في العصر الأموي من أصل فارسي . بدأ في كتابة الشعر منذ نعومة أظفاره تلقى تعليمه من خلال حلقات العلم والدين والشعر . كتب العديد من القصائد في الهجاء والفن والتراث . توفي ضربا بالسياط لأتهامه بالزندقة في زمن الخلافة العباسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى