أنا في ذمّة الكريم سليما

أنا في ذمّة الكريم سليما
ن السليم الهوى الرئيف الهمام
نطت همّي منه بهمّة قرم
ثقّلت وطأتي على الأيّام
بحسام اللسان والرأي أمضى
حين ينضى من الجراز الحسام
ماجد أفرطت عنايته حت
تى توهّمت أنّها في المنام
ما توجّهت نحو أفق من الآفا
ق إلّا وجدتها من أمامي
كلّ يوم ترى نوال أبي نص
ر لنا عرضة بأدنى الكلام
لم أزل في ذمامه المعظم المك
رم حتّى ظننته في ذمامي
يا سليمان ترّف الله أرضا
أنت فيها بمستهلّ الغمام
ولعمري لقد كفيت لك الدع
وة إذ كنت شاتيا بالشآم
أنا ثاو بحمص في كلّ ضرب
من ضروب الإكثار والإفحام
كلّ فدم أخاف حين أراه
مقبلا أن يشجّني بالسلام
رافعا كفّه لبرّي فلا أح
سبه جاءني لغير اللطام
فبحقّي إلّا خصصت أبا الطي
يب عنّي بطيّب من سلامي
وثنائي من قبل هذا ومن بع
د وشكري غضّ لعبد السلام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي ولد في سوريا وقد اختلف الكثير في سنة ميلاده فبعضهم قال ٢٣١ للهجرة و بعضهم سنة ١٩٠ للهجرة كان أحد أبرز شعراء العصر العباسي . ترعرع و نشأ و تلقى تعليمه في حلقات العلم في مساجد الشام . و بعدها انتقل الى مصر ومن ثم أرمينيا والى العراق و ازدهر شأنه في زمن الخليفة المعتصم . كتب العديد من الكتب وكان اهمها كتاب الحماسة وألف العديد من الدواووين الشعرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى