أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ

أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ
أيا جارتا هل تشعرين بحالي ؟
معاذَ الهوى ‍! ماذقتُ طارقة َالنوى
وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ
أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ
على غصنٍ نائي المسافة ِ عالِ ؟
أيا جارتا، ما أنصفَ الدهرُ بيننا ‍!
تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!
تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَة ً،
تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي
أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَة ٌ،
ويسكتُ محزونٌ، ويندبُ سالِ؟
لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلة ً؛
وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِ!

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الرَّبَعي، ولد في العراق سنة 320 و توفي سنة 357 هـ هو شاعر وقائد عسكري حمداني، وهو ابن عم سيف الدولة الحمداني أمير الدولة الحمدانية . ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وراح يدافع عن إمارة ابن عمه ضد هجمات الروم ويحارب الدمستق قائدهم . وقع اسير في احدى المعارك مع الروم وتم فدائه بعد فترة من الأسر . كان شاعراً عذباً اتصف شعره بقوّة التراكيب والسلاسة، وروعة الفصاحة، والانسياب، حتى كاد شعره يصل إلى مستوى المعلّقات . كتب العديد من القصائد لم يجمعها بكتاب ولكن تم جمعها بعد فترة من موته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى