لا إنّ الظباء لفي غرور

ألا إنّ الظباء لفي غرور
ترجّي الخلد بعد ليوث ترج
وأشرف من ترى في الأرض قدرا
يعيش الدهر عبد فم وفرج
وحبّ الأنفس الدنّيا غرور
أقام الناس في هرج ومرج
وإنّ العزّ في رمح وترس
لأظهر منه في قلم ودرج
وما أختار أنّي الملك يجبى
إليّ المال من مكس وخرج
فدع إلفيك من عرب وعجم
إلى حلفيك من قتب وسرج
سراجك في الدجنّة عين ضار
وإلّا فالكواكب خير سرج
متّى كشّفت أخلاق البرايا
تجد ما شئت من ظلم وحرج
ضغائن لمّ تزل من قبل نوح
على ما هان من فزر وعرج
فجّرت قتل هابل أخوه
وألقت بين معتزل ومرجي
وخانت ودّ لقمان لقيما
ليالي حرّفت سمرا بشرج
فدار معيشة واحمل أذاة
لمن صاحبت من حوص وبرج
فإنّ الأسد تتبعها ذئاب
وغربان فمن عور وعرج
مسيرك في البلاد أقلّ رزءا
مع الفئتين من قمر وخرج
وكم خدعت هزبرا كان جبرا
من الأملاك ذات حلى ودرج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى