الوفاء

قَد فقَدْنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ
وَبَكَينَا العُلَى بُكَاءَ الرّسُومِ
لا أُمِلُّ الزّمَانَ ذَمّاً، وَحَسْبي
شُغُلاً أنْ ذَمَمْتُ كُلّ ذَميمِ
أتَظُنُّ الغِنَى ثَوَاباً لِذِي الهِمّةِ
مِنْ وَقْفَةٍ بِبَابِ لَئِيمِ
وَأرَى عِنْدَ خَجْلَةِ الرّدّ منّي
خَطَراً في السّؤالِ، جِدَّ عَظيمِ
وَلَوَجْهُ البَخيلِ أحْسَنُ في
بَعْضِ الأحَايينِ مِنْ قَفَا المَحرُومِ
وَكَرِيمٌ عَدا، فأعْلَقَ كَفّي
مُسْتَميحاً في نِعْمَةٍ مِن كَرِيمِ
حَازَ حَمدي، وَللرّياحِ اللّوَاتي
تَجْلُبُ الغَيثَ، مثلُ حَمدِ الغيومِ
عَوْدَةٌ بَعدَ بَدْأةٍ مِنكَ كانَتْ
أمسِ، يا أحمَدُ بنُ عَبدِ الرّحيمِ
مَا تَأنّيكَ بالظّنِينِ وَلا وَجْهُكَ
في وَجهِ حاجتي بشَتيمِ

البحتري

أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ولد سنة ٢٠٤ للهجرة في سوريا . من أشهر شعراء العصر العباسي . كتب الشعر وهو صغير . في بداياته عرض قصائده على الشاعر أبو تمام الذي قام بتوجيه وتقديم بعض النصائح له في هذا المجال . كان شاعر في بلاط العديد من الخلفاء العباسيين من المتوكل والمنتصر الى المعتز بن المتوكل. كتب العديد من القصائد في مختلف المجالات وكان أكثرها في المديح والقليل من القصائد العاطفية . توفي سنة ٢٨٠ للهجرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى