تمادى اللائمون وفي فؤادي

تمادى اللائمون وفي فؤادي
جوى حبّ يلجّ به التمادي
أرى الأهواء تنفدها الليالي
وما لهوى البخيلة من نفاد
يبيت خيالها منها بديلا
ويقرب ذكرها عند البعاد
لقد أجرى الوزير إلى خلال
من الخيرات زاكية العداد
توخّى الرفق غير مضيع حزم
ولا متنكّب قصد السداد
ولمّا دبّر الدنيا استعاضت
جوانبها الصلاح من الفساد
تحلّ بذكره عقد النواحي
وتفتح باسمه أقصى البلاد
إذا أمضى عزيمته لخطب
كفاه العفو دون الإجتهاد
سأشكر من عبيد الله نعمى
تقدّم عائد منها وباد
إذا أبت الحقوق نفوس قوم
وملّوا رجع واجبها المعاد
تقدّم قدمة القدح المعلّى
وزاد زيادة الفرس الجواد
ومن يأمل أبا الحسن المرجّى
يبت ومراده خير المراد
فداؤك من صروف الدهر نفسي
وحظّي من طريف أو تلاد
أتبعد حاجتي وإليك قصدي
بها وعلى عنايتك اعتقادي
سيكفيني مقام منك فيها
حميد الغبّ محمود المبادي

البحتري

أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ولد سنة ٢٠٤ للهجرة في سوريا . من أشهر شعراء العصر العباسي . كتب الشعر وهو صغير . في بداياته عرض قصائده على الشاعر أبو تمام الذي قام بتوجيه وتقديم بعض النصائح له في هذا المجال . كان شاعر في بلاط العديد من الخلفاء العباسيين من المتوكل والمنتصر الى المعتز بن المتوكل. كتب العديد من القصائد في مختلف المجالات وكان أكثرها في المديح والقليل من القصائد العاطفية . توفي سنة ٢٨٠ للهجرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى