لا تلحني إن عزّني الصبر

لا تلحني إن عزّني الصبر
فوجه من أهواه لي عذر
غانية لم أغن عن حبّها
يقتل في أجفانها السحر
إن نظرت قلت بها ذلّة
أو خطرت قلت بها كبر
يخفّ أعلاها فتعتاقه
رادفة يعيا بها الخصر
أصبحت لا أطمع في وصلها
حسبي أن يبقى لي الهجر
وربّما جاد بما يرتجى
وبعض ما لا يرتجى الدهر
لم يبق معروف يعمّ الورى
إلّا أبو إسحاق والقطر
أبيض ينمي من بني مصعب
إلى الّتي ما فوقها فخر
ما استبق الناس إلى سؤدد
إلّا تناهى وله الذكر
ولا حمدنا في امرئ خلّة
إلّا وفيه مثلها عشر
ولست أدري أيّ أقطاره
أحسن إن عدّدها الشعر
أوجهه الواضح أم حلمه ال
راجح أم نائله الغمر
زينت به الشرطة لمّ غدا
إليه منها النهي والأمر
كأنّما الحربة في كفّه
نجم دجا شيّعه البدر

البحتري

أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ولد سنة ٢٠٤ للهجرة في سوريا . من أشهر شعراء العصر العباسي . كتب الشعر وهو صغير . في بداياته عرض قصائده على الشاعر أبو تمام الذي قام بتوجيه وتقديم بعض النصائح له في هذا المجال . كان شاعر في بلاط العديد من الخلفاء العباسيين من المتوكل والمنتصر الى المعتز بن المتوكل. كتب العديد من القصائد في مختلف المجالات وكان أكثرها في المديح والقليل من القصائد العاطفية . توفي سنة ٢٨٠ للهجرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى