ردّت عليّ هديّة لو أنّها

ردّت عليّ هديّة لو أنّها
بعثت إليّ بمثلها لم أردد
وتقول إنّي قد تركت غوايتي
فاذهب لشأنك راشدا لم تطرد
قد كنت ألقى من أخي وعمومتي
فيك الأذى بشتيمتي وتهدّدي
فاليوم أقصر باطلي وتراجعت
نفسي بحسن تصبّر وتجلد
نبذت مكاتبتي وردّ رسائلي
وتبدّلت مصباحها في المسجد
إن كان سفك دمي بغير جناية
يا علو منك عبادة فتعبّدي
فلأنت أفتن للقلوب من الّتي
عرضت لداوود النبيّ المهتدي
وإذا نزلت إلى بلادك لم تزل
تجري كواكب أهلها بالأسعد
إنّي لأجحد حبّكم وأسرّه
والدمع معترف به لم يجحد
والدمع يشهد أنّني لك عاشق
والناس قد علموا وإن لم يشهد
فلئن رددت رسائلي وشتمتني
فلطالما ناديتني يا سيّدي
فسلي فؤادك كيف عاصى بعد ما
قد كان يتبعني ذليل المقود
أيّام يرصدني أخوك بسيفه
والسيف يمنعه وتمنعه يدي

البحتري

أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ولد سنة ٢٠٤ للهجرة في سوريا . من أشهر شعراء العصر العباسي . كتب الشعر وهو صغير . في بداياته عرض قصائده على الشاعر أبو تمام الذي قام بتوجيه وتقديم بعض النصائح له في هذا المجال . كان شاعر في بلاط العديد من الخلفاء العباسيين من المتوكل والمنتصر الى المعتز بن المتوكل. كتب العديد من القصائد في مختلف المجالات وكان أكثرها في المديح والقليل من القصائد العاطفية . توفي سنة ٢٨٠ للهجرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى