أَبى اللَهُ ما لِلعاشِقينَ عَزاءُ

أَبى اللَهُ ما لِلعاشِقينَ عَزاءُ
وَما لِلمِلاحِ الغانِياتِ وَفاءُ
تَرَكنَ نُفوساً نَحوَهُنَّ صَوادِياً
مُسِرّاتِ داءٍ ما لَهُنَّ دَواءُ
يَرِدنَ حِياضَ الماءِ لا يَستَطِعنَها
وَهُنَّ إِلى بَردِ الشَرابِ ظِماءُ
وَجُنَّت بِأَطلالِ الدُجَيلِ وَمائِهِ
وَكَم طَلَلٍ مِن خَلفِهِنَّ وَماءُ
إِذا ما دَنَت مِن مَشرَعٍ قَعقَعَت لَها
عِصِيٌّ وَقامَت زَأرَةٌ وَزُقاءُ
خَليلَيَّ بِاللَهِ الَّذي أَنتُما لَهُ
فَما الحُبُّ إِلّا أَنَّةٌ وَبُكاءُ
كَما قَد أَرى قالا كَذاكَ وَرُبَّما
يَكونُ سُرورٌ في الهَوى وَشَقاءُ
لَقَد جَحَدَتني حَقَّ دَيني مَواطِلٌ
وَصَلنَ عُداةً ما لَهُنَّ

عبدالله بن المعتز

عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد، أبو العباس وهو أحد خلفاء الدولة العباسية، ولد عام (247 هـ ، في بغداد، وكان أديبا وشاعرا . أخذ ابن المعتز الأدب عن كل من أبي العباس المبرد وأبي العباس ثعلب ، وهما أشهر علمين من أعلام زمانه. كرس حياته لطلب العِلم، ودراسة الأدب، وكتابة الشعر . ألف العديد من الكتب والدواووين الشعرية . تولى الخلافة لمدة يوم و نصف سنة ٢٩٦ للهجرة وقتل بعدها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى