يا قلب ويحك خنتني وفعلتها

يا قلب ويحك خنتني وفعلتها
وحللت عقدة توبتي ونقضتها
يا عين منك بليّتي شاهدتها
هلّا عن الوجه الجميل سترتها
يا ثالث الوزراء كم من حلقة
للكرب والأحزان قد فرّجتها
وخفيّة بالفكر قد ناجيتها
وعواقب بالرأي قد أبصرتها
ويد بوجه مطلق شيّعتها
كبرت على عافيك واستصغرتها
فنسيتها وأعدتها فنسيتها
حتّى مدحت بذكرها فذكرتها
لمّا أمرت بها تخبّه جدّها
بالهزل للراجين إذ جزّلتها
واستيقظوا حقّا بها وكأنّهم
حلموا بها في النوم لمّا قلتها
ولربّ معنى حكمة أفرغته
في قالب من لفظة أوجزتها
ووزارة كانت عليك حريصة
حتّى أتتك فم تزدك وزدتها
مثل العروس تزفّها لك نفسها
جاءتك مسرعة وما أمهرتها
صدّقت فيك فراسة من والد
في المهد ظنّ بك الّذي بلّغتها

عبدالله بن المعتز

عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد، أبو العباس وهو أحد خلفاء الدولة العباسية، ولد عام (247 هـ ، في بغداد، وكان أديبا وشاعرا . أخذ ابن المعتز الأدب عن كل من أبي العباس المبرد وأبي العباس ثعلب ، وهما أشهر علمين من أعلام زمانه. كرس حياته لطلب العِلم، ودراسة الأدب، وكتابة الشعر . ألف العديد من الكتب والدواووين الشعرية . تولى الخلافة لمدة يوم و نصف سنة ٢٩٦ للهجرة وقتل بعدها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى