قُل لِلَّذي يَهوى تَفَرُّقَ بَينِنا

قُل لِلَّذي يَهوى تَفَرُّقَ بَينِنا
بِحَبلِ وِدادي أَيَّ ذَلِكَ يَفعَلُ
فَوَيلُ اِمِّها أُمنِيَّةً لَو تَفَهَّمَت
مَعانِيَها أَو كانَتِ اللُبَّ تُعمِلُ
أَغَيظي تَمَنَّت أَم أَرادَت فِراقَها
إِلَيَّ فَلا حاشايَ بَل أَنا أَقبَلُ
أُؤَمِّنُ فَاِدعُ اللَهَ يَجمَعُ بَينَنا
بِحَبلٍ شَديدِ العَقدِ لا يَتَحَلَّلُ
وَدِدنا وَنُعطى ما يَجودُ لَوَ أَنَّهُ
لَنا رائِمٌ حَتّى يَأوبَ المُنَخَّلُ
لَستُ بِناسٍ ما حَيّتُ مَقالَها
لَنا لَيلَةَ البَطحاءِ وَالدَمعُ يَهمِلُ
فَقَد غَنِيَت نَفسي وَأَنتَ بِهَمِّها
فَقَد جَعَلَت وَالحَمدُ لِلَّهِ تَذهَلُ
أَراكَ تُسَوِّني بِمَن لَستُ مِثلَهُ
وَلِلحِفظِ أَهلٌ وَالصَبابَةِ مَنزِلُ
وَلَو كُنتَ صَبّاً بي كَما أَنا صَبَّةٌ
أَطَعتَ وَلَكِنّي أَجِدُّ وَتَهزِلُ
فَقُلتُ لَها قَولَ اِمرِئٍ مُتَحَفِّظٍ
تَجَلَّدَ عَمداً وَهوَ لِلصُلحِ أَشكَلُ
أَبيني لَنا إِن كانَ هَذا تَجَنُّباً
لِصَرمٍ فَتَصريحُ الصَريمَةِ أَجمَلُ
وَإِن كانَ إِنكاراً لِأَمرٍ كَرِهتِهِ
فَرابَكِ إِنّي تائِبٌ مُتَنَصِّلُ
وَقَد عَلِمَت إِذ باعَدَتني تَجَنُّباً
فَدَت نَفسَها نَفسي عَلى مَن تُعَوِّلُ
هَنيئاً لِقَلبٍ كُنتُ أَحسَبُ أَنَّهُ
إِذا شاءَ سالٍ عَنكِ أَو مُتَبَدِّلُ
1فَمُت كَمَداً يا قَلبِ أَو عِش فَإِنَّما
رَأَيتُكَ بِالجافي البَخيلِ مُوَكَّلُ

عمر بن أبي ربيعة

عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ولد في مكة سنة ٢٣ للهجرة وتوفي عام ٩٣ للهجرة كان شاعروسيماً ثرياً كثير الغزل حيث لم يكن هناك من هو اشعر منه في قريش لقب بالشاعر العاشق لكثرة اختلاطه في النساء ووصفهن في قصائده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى