أَصبَحَ القَلبُ في الحِبالِ رَهينا

أَصبَحَ القَلبُ في الحِبالِ رَهينا
مُقصَداً يَومَ فارَقَ الظاعَنينا
عَجِلَت حُمَّةُ الفِراقِ عَلَينا
بِرَحيلٍ وَلَم نَخَف أَن تَبينا
لَم يَرُعني إِلّا الفَتاةُ وَإِلّا
دَمعُها في الرِداءِ سَحّاً سَنينا
وَلَقَد قُلتُ يَومَ مَكَّةَ سِرّاً
قَبلَ وَشكٍ مِن بَينِكُم نَوَّلينا
أَنتِ أَهوى العِبادِ قُرباً وَبُعداً
لَو تُنيلينَ عاشِقاً مَحزونا
قادَهُ الطَرفُ يَومَ سِرنا إِلى الحَي
نِ جِهاراً وَلَم نَخَف أَن يَحينا
فَإِذا نَعجَةٌ تُراعي نِعاجاً
وَمَهاً نِجلَ المَناظِرِ عينا
فَسَبَتني بِمُقلَةٍ وَبِجيدٍ
وَبِوَجهٍ يُضيءُ لِلناظِرينا
قُلتُ مَن أَنتُمُ فَصَدَّت وَقالَت
أَمُبِدٌّ سُؤالَكَ العالَمينا
قُلتُ بِاللَهِ ذي الجَلالَةِ لَمّا
أَن تَبَلتِ الفُؤادَ أَن تَصدِقينا
أَيُّ مَن تَجمَعُ المَواسِمُ قَولي
وَأَبيني لَنا وَلا تَكتُمينا
نَحنُ مِن ساكِني العِراقِ وَكُنّا
قَبلَها قاطِنينَ مَكَّةَ حينا
قَد صَدَقناكَ إِذ سَأَلتَ فَمَن أَن
تَ عَسى أَن يَجُرَّ شَأنٌ شُؤونا
وَنَرى أَنَّنا عَرَفناكَ بِالنَع
تِ بِظَنٍّ وَما قُتِلنا يَقينا
بِسَوادِ الثَنَيَّتَينِ وَنَعتٍ
قَد نَراهُ لِناظِرٍ مُستَبينا

عمر بن أبي ربيعة

عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ولد في مكة سنة ٢٣ للهجرة وتوفي عام ٩٣ للهجرة كان شاعروسيماً ثرياً كثير الغزل حيث لم يكن هناك من هو اشعر منه في قريش لقب بالشاعر العاشق لكثرة اختلاطه في النساء ووصفهن في قصائده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى