شجتني وأبكتني خطوب فوادح

شجتني وأبكتني خطوب فوادح
وربع لسلمى قد محته البوارح
تعاوره والمعصرات بودقها
فهن عليه الغاديات الروائح
فأصبح مأوى للوحوش تربه
وتأوي إليه البارحات السوانح
كان لم تكن تغنا به في مسرة
وفي كل ما تهوى من العيش سادح
فلله عصر بالمسرات قد مضى
فأيامه بالأمس غر صوالح
تذكرني أيامه الغر ما جرى
فأبكي له فالدمع ساح وسافح
فو الله ما أنساه ما هب الصبا
وما ناح للأطيار في الدوح نائح
ولله أصحاب على البعد والنوى
ينادمني منهم على النائي ناصح
رسائله بالود تترى ونظمه
فتترى له مني عليها مدائح
وما ذاك إلا خالص الود بيننا
يراوحني يوماً به وأراوح
ويشكو لنا الأغيار في الدين جهرة
وقد حدثت منها لدينا فوادح
أمور نهى عنها الرسول وصحبه
وحذرنا منها وهن الفضائح
فلهو وإعراض عن الدين بالدنا
وكل لعمري حظه منه راجح
وحرص على أخذ الزكوة وأكلها
وهل جاء برهان بذلك واضح
فيقسموها كالمواريث بينهم
وكل بما يأتي من الزيغ سامح
إذا قيل أدوا للزكاة فريضة
يقولون عادات لنا ومنائح
وتضييعهم فعل الصلاة جماعة
ول ذاك إلا للعبادة جارح
وتعطيل شرع الله والبغي والخنا
واني تعد المنكرات القبائح
وليس ترى من يأمر الناس بالتقى
وينهي عن الفحشاء أو من يناصح
إلى الله نشكو الحال إذ كان عالماً
بما فيه للدنيا والدين صالح
وإياه نرجو أن يغيث قاوبنا
فما هي إلا صاديات كوالح
يغيث من الوحيين داج غمامه
يباكر سحا ودقه ويراوح
ويحيي رسوم العلم بعد اندسارها
فما هي إلا دارسات بوالح
فيا أيها المزجى لعوجاء ضامر
عرندسة تطوي عليها المطاوح
تحمل هداك الله مني تحية
هدية مشتاق عن الإلف نازح
وتسليم خل أرق الشوق جفنه
فعيناه تهمي دمعها وتطارح
شجاه النوى فاعتل بالبين جسمه
وما عيشه للنائي إلاَّ سبادح
يروح ويغدو ما هما المزن في الفلا
وما لاح نجم في دجى الليل طافح
ويحكي ضياء الشمس في رونق الض
حى وانضح من مسك إذا جاء نافح
ودونك من خرد القصائد غادة
برهرهة تزهو عليها الوشائح
نحتك من الأفلاج تختال في الحلا
تميس كغصن البان حين تمايح
إليك طوت هوج السباسب والفلا
ولم يثنها تثريب واش وكاشح
فأحسن قراها بالرضى فهو مهرها
ولا تلغ ما أبدى المحب المناصح
وأزكى صلاة الله ثم سلامه
على المصطفى ما انهل بالودق رائح
وأصحابه والآل ما هبت الصبا
وما أطرب الأسماع بالليل مادح

سليمان بن سحمان

صالح سليمان بن سحمان . ولد الشاعر سنة ١٩٠١ في السعودية . حفظ القراءن من صغره . كان والده شاعر و عالم . كتب العديد من القصائد وله ديوان ظم العديد من قصائده . توفي سنة ١٩٨٢

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى