ألا بلغا من قد تسامى به الأدب

ألا بلغا من قد تسامى به الأدب
إلى الغاية القوصى وما زاغ أو نكب
فتى ألمعيا لوذعيا مهذبا
وقولا له يا سعد اصغ لمن كتب
لقد ساءني إن قد توهمت أنني
غفلت ولم أرع الحقوق وما وجب
وقد زادني هماً وغماً وحسرة
كتاب به ذكر الصدود فلا عجب
ومن ذا الذي من بعد ما سأظنكم
أؤمله أن يكذب الوهم إن وقب
وقد صابني صاب من الهم موجع
فهل من دواء يحسم الداء والوصب
فو الله ثم الله إني لوامق
وإني لمشتاق إليكم على الدأب
ووالله لم أترك جوابك ناسياً
ولا سالياً بل ربما غيد أو ذهب
فتحسب أني لم أجبك ولم أكن
كتبت ولم أرع الحقوق وما وجب
وتلك لعمري خلة لست بالذي
بها ذو التصاف بل ولا كنت ذا كضب
فتبا لخل لا يدوم وصاله
على الرغد والإزماة والخصب والسغب
فأحسن بي الظن الجميل فإنني
على العهد لم أبرح وقلبي قد وثب
مقيماً فلا يسلو على البعد والنوى
وما هو إلا بالمودة قد رسب
وبعداً لمن لا يستقيم وخله
مقيم على الخيم القويم وما شغب
فكن بي رفيقاً بل شفيقاً ومحسناً
بي الظن إذ ظن بي القدح والعتب
ويا حب هذا العتب لو كنت مذنباً
فأهلاً به أهلاً وإن عبّ وإذ لعب
ولكنه لا ذنب لي غير إنما
كتبت إضاعة الأناسي فانشغب
فلا لوم يعروني ومازلت جاهداً
وحاشاك أن يعرو بك الذام والريب
وأحسن ما يحلو به الختم إننا
نصلي على المبعوث للعجم والعرب
وآل وأصحاب ومن كان تابعاً
لهم فهمو أهل المناقب والرتب

سليمان بن سحمان

صالح سليمان بن سحمان . ولد الشاعر سنة ١٩٠١ في السعودية . حفظ القراءن من صغره . كان والده شاعر و عالم . كتب العديد من القصائد وله ديوان ظم العديد من قصائده . توفي سنة ١٩٨٢

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى