لستَ وحدك

شقّ بالسيف ضمير الظلمة السوداء ناضِلْ
لستَ وحدك..
أرفع الراية يا عرس النضال المر..قاتل
لست وحدك
يا شموخ النخل يا راية شعبى.. يا مقاتل
كل جرح فاغر..يلتأم..يضحك
لست وحدك
كل ليل حالك تنبض في أحشائه شمس عنيدة
والنجوم الحانيات البيض ضوانٍ..أمانينا البعيدة
لست وحدك...
فالصباح المرتجى المخضر في كف الحدائق
يتندى.. يتندى .. يتندى..
يا ندى .. ابن العاص.. يا مجد صلاح الدين
يا صيحة .. ناصر .. يا حبيبي
شعب مصر الطيب الصامد..
يا سيفي ورمحي
انت مذ كنت وتبقى
ليلي الدامي .. وُصبحي
يا رفيقي في نضال الامس ُمذ ُكنّا
وُمذ كان النضال...
لست وحدك
قولة يعرفها التاريخ والنيل وندوات المقطم
فالذرى الشمّاء... لا تركع لا تسجد..
لا تبكى وليست تتحطم
وسيبقى شعبنا الحر ومهما
وستبقى ارضنا الحرة مهما
قدر يعرفه الفجر المغنى في حقول الكادحين
فأسال النهر الذي يعبر دهرا
من صحاري... لا يجف
كيف يسقيك حيا الفجر الملون؟
كيف بعد الرحلة الظامئة ..الجوعى
يهش الحب في أعماقه
كيف رق النور في آفاقه
كيف بعد الموت يشدو بالحنين...المر.. من أشواقه..
لست وحدك..
إن من يصنع من آلامه الثكلى بقلب الجرح..واحة
قادر يا شعبنا..الرائع..أن يدعو.. جراحه
قادر مهما إدلهّم الليل...مهما كان..
أعداء النهار..
أن يظل السيف ..والقرآن...والوحدة
والاحزان والفرحة والموج المسافر..
لست وحدك..
شمسنا الغاضبة الشماء تبقى
يا هدير النيل.. يا تاريخ.. حزن المجد يا وعد الصباح
بيننا يا شعبي المصري.. يا أغنية النور
ويا حلم الغد..
اعتناق الثورة الواحدة الكبرى
وبوح المسجد...أمل النصر الذى يورق فينا
أناشيد الكفاح المشترك .. بالدم المسكوب في الجبهة..
في فوح القنابل.. في نضالات شعوب الأرض
من أجل السلام..حين تضوي الشمس للكادح.. تحبو
مثل طفل رائع الضحكة غنى للسلام...
عصرنا.. عصر الصباح المزهر الدافق
لا عصر الظلام..
انتهى..عصر الظلام..انتهى
انتهى.. عصر الظلام !!

ابو امنة حامد

علي حامد علي إيلا آدم ولد الشاعر في السودان سنة ١٩٤١. درس في الخرطوم وتخرج من كلية الشرطة برتبة ضابط ملازم . بعدها سافر الى مصر وتخرج من كلية الأعلام . كتب الشعر في مرحلة المراهقة وصدر له اول ديوان وهو في العشرين من عمره . توفي سنة ٢٠٠٦ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى