قلمي

ماذا صنعتَ به وكان إذا جرَى
نَفَثَ البيانَ الحرَّ غيرَ مقيَّدِ؟
قلمٌ تحرَّرَ من قُيودِ زمانِهِ
ومضى طليقًا لا يدينُ لسيِّد
كالحيِّة الرّقطاءِ ينفثُ سُمَّهُ
إمّا غضبتُ على أثيمٍ مُعْتد
وإذا رضيتُ فما أرقَّ سُطورَهُ
نثرًا وأبهاها عُقودَ زُمرُّد
كم غادةٍ خلَدَتْ بسحْرِ بيانِهِ
فغدتْ تتيهُ بحسْنِها في المشهد
صاحبتُه زمنًا فأحسنَ صُحبتي
وَوَدِدْتُ لو يبقى يُقاسمُني غدي
يا سارقًا قلمي جَهلْتَ مكانَه
لا يعملُ الصَّمصامُ إلا في يدي

محمد أحمد المحجوب

محمد أحمد المحجوب ولد الشاعر في عام ١٩٠٨ بمدينة الدويم في السودان . تخرج من كلية الهندسة عام ١٩٢٩ وبعدها درس القانون ونال شهادتها عام ١٩٢٩ . حياته شاعر و مؤلف و مهندس و محامي وقاض وسياسي له العديد من الكتب و الدوواوين الشعرية توفي عام 1976.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى