يا مُظلم الروح كَم تَشقى عَلى حَرق

يا مُظلم الروح كَم تَشقى عَلى حَرق

مِما يُكابد مِنكَ القَلب وَالرُوح

هَدى بِجَنبيكَ مَذبوح يَحف بِهِ

في عالم الصَدر قَلب مِنكَ مَذبوح

مَضى بِكَ العَقل لَم تَسعَد بِهِ أَثَراً

وَاِعتادَكَ الشَك إِذ ضاقَت بِكَ السوح

وَظَللت في الأَرض مَأخوذ فَلا ظَفرت

بِكَ الدِيار وَلا اِستَولى بِكَ اللوح

معلقاً في يَد الأَيام مطرحاً

في هامش الغَيب لا عِيسى وَلا نوح

وَدَعت أَمس يَقيني في مودأة

غَبراء تَعصف في أَعماقِها الريح

تَكَسَرَت شَمس دُنيا القَلب وَاِنطَفَأَت

في عالم الروح نَفسي المَصابيح

وَيَحي وَوَيح الهُدى المَقبور لَيسَ لَهُ

رَجعي وَقَد أَوغَلت في التَباريح

لا أَعرف اليَوم إِلّا أَنَّهُ لِغَد

باب تَمر عَلى مغلاقه يوح

التجاني يوسف بشير

ولد الشاعر التجاني بن يوسف بن بشير سنة ١٩١٢ في مدينة ام درمان في السودان . حفظ القرأن الكريم وهو صغير وتلقى بعدها دروس في اللغة العربية والفقه والأدب .توفي سنة ١٩٣٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى