فى الليل عمقُ وفى الدجى نفق

فى الليل عمقُ وفى الدجى نفق

لو صُبَ فيه الزمان لابتلعه

لو افزع الفجر ذو الجوانب فى

ادنى اناء من عنده وسعه

تضل فيه الحياة عالمها

كمـا يضل الغريب مرتبعه

يمسح ما للوجود من أثر

مكانه فى الزمان او ضيعه

حيث اضفى المسوح تحسبه

ارث حبل الحياة فاقتطعه

حتى اذا ما استقل آذيه

طغى عليه العباب فابتلعه

يرد سهم الضياء ذراعه

ويحتمى بالكهوف ان تزعه

فاليوم لا مركب الضحى عسر

ولا مراقى السما ء ممتنعه

حيث اضفى المسوح تحسبه

ارث حبل الحياة فاقتطعه

مرت عليه الحياة تعبره

فى زورق… أعرف الذى صنعه

حتى اذا ما استقل آذيه

طغى عليه العباب فابتلعه

وكان دهر ونكبت حقب

و(الجهل) يغري على ثرى سبعه

يرد سهم الضياء ذراعه

ويحتمى بالكهوف ان تزعه

حتى افاض الضياء وانفجرت

عين من النور شردت بدعه

فاليوم لا مركب الضحى عسر

ولا مراقى السما ء ممتنعه

ضوء من العلم فى مدارجه

نسعى ..وللعلم فى الوجود سعه

التجاني يوسف بشير

ولد الشاعر التجاني بن يوسف بن بشير سنة ١٩١٢ في مدينة ام درمان في السودان . حفظ القرأن الكريم وهو صغير وتلقى بعدها دروس في اللغة العربية والفقه والأدب .توفي سنة ١٩٣٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى