أُحبُّكَ فاسمعْ ما أَبثُّك من حُبّي

أُحبُّكَ فاسمعْ ما أَبثُّك من حُبّي
هو السحرُ يسرِي من لحاظِكَ في قلبي
يَدِقُّ إذا أَقبلتَ قلبيَ خافقاً
فما السرُّ في هذا التكهربِ يا ربي
أُحكِّم عقلي في غيابِك واعظاً
فَإنْ لُحْتَ غابا لا صوابي ولا لُبي
أرى فيكَ شيئاً لا تراه عيونُهم
وإلا لكفوْا عن ملامي وعن عَتْبي
أودُّ وأخشى فتكَ عينيكَ إنها
على البعدِ أَصْمَتنِي فكيف من القرب
ولكنني أهوى فعندك مهجتي
وحسبي بما تقضي عَلَى مهجتي حسبي
ومذ صِرْتَ لي عن سائرِ الناسِ شاغلاً
غدوتُ ملاكاً جائباً عالمَ الحب
يكاد يشعُّ الجسمُ مني حرارةً
من الحب ليستْ كالحرارة في الشَّب
توحدتِ الروحانِ فيَّ وَأَسْبَغَا
عليَّ رُواءَ الحسنِ في مائِه العذب
كأني أراني صرتُ إياك حاكياً
ويا ليت نقضي العمرَ جنباً إلى جنب
فقال وأعضي بالتبسم هازئاً
خذِ الروحَ واجعلْ جسميَ الميْت من نهبي

خالد الفرج

ولد خالد بن محمّد فرج الدوسري سنة ١٨٩٥ في الكويت نشأ و درس في مدينة الكويت من عائلة مرموقة في المجتمع الكويتي . عمل في مجال التدريس ومن بعده سافر الى الهند وعمل في مجال التجارة وتعلم من خلالها العديد من اللغات . يعتبر من رواد الادب العربي يمتاز شعره بالواقعية. توفي في بيروت سنة ١٩٥٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى