كفنوه بجفوني

كفنوه بجفوني

واغسلوه بدموعي

واحملوه بوقار

وضعوه بخشوع

وادفنوه وتقاه

بين محنيِّ الضلوع

كل هذا لا يفيه

حقه عند الجميع

إن غسلتوه بماء المزن

من غيث هموع

فلقد كان نقيا

في قيام وهجوع

أو دفنتوه بلحدٍ

طاب فيه من ضجيج

فَهو من جثمانه الطاهر

أضحى كالبقيع

فاتركوا القبر بلا كلس

ولا نقش بديع

إنه كان يحب الانزوا

غير وضيع

فهو شيخ العلم والأعمال

في طهر الرضيع

وهو إيثار وزهد

في خشوع وخضوع

وهو في التقوى ملاك

ذو سجود وركوع

طلَّقَ الدنيا ثلاثا

بائنا دون رجوع

حسبه بُلغةُ عيش

يعدها لذعةُ جوع

وهو لوشاءَ لأضحى

اليوم في عيش وسيع

جاهه في كلّ حزب

منتهى جمع الجموع

قيل مات الشيخ عبد الله

بالداء السريع

فتولَّهْتُ اكتئابا

سامعاً غير سميع

واجما لم أع إلا

صدمةَ الخطب الفظيع

ثم سال الدمعُ لكن

مدمعي دمع الشموع

هو من قلبي ومن جسمي

بل مني جميعي

كان بدرا فتوارى اليوم

من غير طلوع

رحمة الله عليه

في الملا الأعلى الرفيع

خالد الفرج

ولد خالد بن محمّد فرج الدوسري سنة ١٨٩٥ في الكويت نشأ و درس في مدينة الكويت من عائلة مرموقة في المجتمع الكويتي . عمل في مجال التدريس ومن بعده سافر الى الهند وعمل في مجال التجارة وتعلم من خلالها العديد من اللغات . يعتبر من رواد الادب العربي يمتاز شعره بالواقعية. توفي في بيروت سنة ١٩٥٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى