قبّل فدَيتُكَ مبسمي دَع جيدي

قبّل فدَيتُكَ مبسمي دَع جيدي
وإلى اللقاءِ صباح يوم العيد
لم لا وأهلي ويحَ أهلي وبالغوا
باللومِ والتعنيفِ والتهديدِ
لا تقتَرِب من دارِنا هم اقسموا
أن يقطعوا إن جئتَ حبلَ وريدي
يا ليتَ شعري هل أثارَ شكوكَهُم
حولي قيامي بالدجى وقعودي
وتأفّفي وتلَهّفي وتبَرّمي
بهم وهذا ديدَنُ المفؤودِ
يا للحماقةِ والرعونَةِ فرّقوا
بيني وبين الوامقِ المعمودِ
يا للتّعاسةِ من يواسيني ويسل
يني بأيّام الفراقِ السود
أكثيرةَ الشكوى حنانيكِ أهدأي
وترفّقي بالشاعر المنكودِ
الصبحُ لم يُسفِر وأهلُكِ نوّمٌ
قومي معي نحسو المدام وعودي
فترَدَّدت وتمَلمَلَت وتنهَّدَت
وبكت وطوَّقَ ساعِداها جيدي
فنظَمتُ من وحيِ الدموعِ قصيدةً
وعرائسُ الإلهامِ دمعُ الغيدِ
وسجدتُ إجلالاً وتعظيماً لها
واستعبَرَت روحي وطال سجودي
فتأوّهَت واستسلمَت واغرَورَقَت
عينايَ رغمَ تجلّدي وصمودي
قالت هلُمَّ إلى الشُوَيطيءِقلتُ لا
فهُناكَ كل مفَنِّدٍ وحسودِ
وهنا الأمانُ وها هنا ما شئتِ من
بنتِ النخيلِ أو ابنَةِ العنقودِ
فسقَيتُها وحسَوتُها من ثغرِها
يا مَن حساها من ثغورِ الخودِ
بيضاءَ من خمرِ العراقِ تُثيرُ
روحَ العزمِ والإقدامِ بالرَعديدِ
ما أن أقولُ لها خذي معبودَتي إلا
وقالت هات يا معبودي
هاتِ اسقنيها لا تُعَكّر صفوَها
دعها بلا مزجٍ ولا تبريدِ
دعها لتَخرُجَ بي إلى دنيا المنى
من عالمِ الأطماعِ والتنكيد
واصدَع بنَشوَتِها وفَرطِ سرورِ
ها شملَ الضنى والهمّ والتسهيد
فضّيةُ أحلامُها ذهبيّةٌ
كم رفّهت عن خاطري المكدود
ولكم أثارَت غافِيَ الإحساسِ بي
وكم اعتَرَفتُ أمامها بوجودي
دعنا نفضّ معا بكارَتها على
همسِ الصبا سحراً وشدوِ العودِ
أشجاكِ منذُ هُنَيهَةٍ نوحي
وأشجاني نواحُكِ فاسمَعي تغريدي
لم لا وقد دبّ الدبيبُ وحلّقَت
روحي بأفقٍ للخيالِ بعيدِ

فهد العسكر

ولد فهد صالح محمد عبدالله في الكويت سنة ١٩١٧ . نشأ في عائلة متدينة ولكن هذا الشيء لم يمنعه من الوصل في مرحلة عمرية الى التحرر من جميع العقود الدينية والتقاليد العائلية . توفي سنة ١٩٥١ بعد اصابته بالعديد من الأمراض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى