خيول الأمس

أقول لهم وفي صدري هموم
ينوء بحملها صدري النحيل
أما من مرهف من بين قومي
يرى دمعي على خدّي يسيل
يرقّ لما تفجّر من جروحي
وما أذكى بها همّي الثقيل
أصوغ الحرف من أعماق جرحي
وفي صدري بإصرار يجول
وأخرجه على شفتيّ يغلي
لعلّ حرارة الأحشا تزول
ورود الأمس ويحك ما دهاها؟
وما هذا التماوت والذبول؟
فلا الأوراق ترسل من شذاها
ولا الأشواك حدّتها تصول
وينكرها المحبّ اذا رآها
وتنكرها البراري والحقول
وأضحت كالهشيم حيال نار
ولم يثبت على العهد القليل
خيول الأمس ويحك ما دهاها؟
أراها لا تصول ولا تجول؟
أما من ضامر تهتزّ فيها؟
بساح المجد يحدوها الوصول؟
أسود الغاب أين ترى تلاشت؟
فلا أسد تلوح ولا شبول
ملكنا هذه الدنيا زمانا
وكان لخيلنا فيها صهيل
وسطّرنا بسفر المجد درسا
بأنّ سحابنا در ّ هطول
عدالتنا بها الدنيا تغنّت
وحارت في مزاياها العقول
سلوا التاريخ عن درب المعالي
فبالخبر اليقين هو الكفيل
سينبيكم بأن الدين درب
إلى النصر المؤزّر لا يحول
ومن يرجو بغير الله نصر ا
فقد والله ضلّ به السبيل
فلا للشرق لا للغرب كل
أمام الله محتقر هز يل
إذا رمنا سبيل النصر حقا
فشرع الله ذاك هو السبيل
ويكفينا كتاب الله نورا
ويكفي أن قدوتنا الرسول

غازي الجمل

ولد الشاعر في فلسطين سنة ١٩٥٠ في مدينة غزة . كان والده شاعر و أديب . هاجر جميع افراد العائلة الى الاردن وتلقى شاعرنا تعليمه في العديد من مدارس الاردن و تخرج من كلية الهندسة في يوغسلافيا و حصل على درجة الماجستير من جامعة اليرموك . صاحب دواوين كثيرة و منها دمع اليراع ونفح الطّيب و"قناديل العرش وغيرها توفي سنة ٢٠١٠ في الاردن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى