رضى الرحمن كافيني

هزّ البلابل شوق في البساتين
واخضرّت الأرض تزهو بالرياحين
والورد ينشر في الآفاق رائحة
عزّت عليّ بأوصاف وتبيين
والكون في غمرة الأنوار مبتهج
أهل السماء أعدّوا كل تزيين
هذا النبي يجول الأرض يدفعه
شوق المحبّ لإيمان الملايين
يا قوم…اني رسول الله جئتكم
بالبر بالعدل بالإخلاص في الدّين
ولست أسألكم أجرا على عملي
فلتتقوا الله يا قومي…أطيعوني
لاقى العداوة من أبناء جيرته
و(الطائفُ) ارتكست بالموقف الدّون
يا سيدي يا اله العرش يا سندي
هذا الجواب من الأعراب يكويني
لاقيتهم بكتاب الله أنشره
وبالحجارة والأقذار لاقوني
هذي القبائل من بدو ومن حضر
عزّت عليّ …فلا شخص يواسيني
إن لم يكن غضب من خالقي فأنا
راض بذاك…رضى الرحمن كافيني
في ساعة العسر من أيام سيدنا
جاء الملاك ليبدي كلّ تطمين
جبريل هزّ جناح الأنس مبتهجا
فاليوم يوم لقا (طه) ( بجبرين)
جاء الملاك إلى الهادي يؤازره
سر يا حبيب…بإحسان وتمكين
آن الأوان لأن ترقى السماء ودع
من أخلدوا للخنا والذلّ والطين
هذا البراق من الرحمن مبتعث
أمضى من البرق…في يمن…وفي لين
سار النبي وأرض القدس مقصده
حيث النبيون في شوق لميمون
هذا النبي بترتيل الكتاب بدا
والمصطفون بترجيع وتأمين
أنعم بها من صلاة القوم خاشعة
موسى وعيسى وجبريل وهرون
ذكرى النبي بهذا اليوم تسبيني
حيث اعتلى فوق سبع أسوة الدّين
حاز اللقاء بنور الله…إنّ له
عند الإله لسرّ جدّ مكنون
ذاك النبي الذي نرجو شفاعته
يوم التغابن…يوم الحشر والدّين
——————————

غازي الجمل

ولد الشاعر في فلسطين سنة ١٩٥٠ في مدينة غزة . كان والده شاعر و أديب . هاجر جميع افراد العائلة الى الاردن وتلقى شاعرنا تعليمه في العديد من مدارس الاردن و تخرج من كلية الهندسة في يوغسلافيا و حصل على درجة الماجستير من جامعة اليرموك . صاحب دواوين كثيرة و منها دمع اليراع ونفح الطّيب و"قناديل العرش وغيرها توفي سنة ٢٠١٠ في الاردن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى