يا رائق البال

يا رائق البال بالي فيك ما راقا
فلا تلمني اذا ما مت مشتاقا
اغنيتني عن طلوع الشمس يا قمرا
يعاجل الليل قبل الصبح اشراقا
فلا اخاف ظلاما بعد رؤيته
من يأنس النجم يعطي البدر احداقا
يا أملد الجيد والاغصان تحسده
منعّم القدّ ما انبتَّ اوراقا
فلا أطيق هياماً في غيابكم
يمزق القلب حتى ذاب أشواقا
حللت بالروح جاراً كاد يحرقها
فهل لجارٍ يجازي الجار إحراقا
ورب يؤذيك من بالنبض منزله
وقد يزيد على العذال إرهاقا
ورب من ترتجيه الود عن شغفٍ
يسقيك كأساً من الآهات دهّاقا
لتستفيق على حالٍ تردّدها
ليت الذي ضيّع الاحباب ما فاقا
أضعتُ عمرا وما الاعمار راجعة
ولا يعيد بكاء الليل عشّاقا
وناضب العين قد جفّت دوافقه
فسل منابعه كم كان دفّاقا
بكيت دهراً الى أن احجمتْ مقل
فضرّر الدمع بالاحزان آماقا
إني رسول على حالٍ ابلغه
وانت اعلمُ كم بالهجر قد لاقى
لولاك ما فزّزت بالروح ساكنة
تلقّفتها أيادي الهجر أطباقا
وكنت بالليل نيرانا بمهجتها
حتى أسلتَ على الخدين غسّاقا

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى