عَداكُم هَوىً مُذ شَفَّنا ما تَعَدّانا

عَداكُم هَوىً مُذ شَفَّنا ما تَعَدّانا
فَهَوَّنتُمُ خَطباً مِنَ البَينِ ما هانا
وَقُلتُم تَداوَوا بِالفِراقِ فَما الَّذي
أَلانَ النَوى مِن بَعدِ قَسوَتِها الآنا
وَإِنّا لَنَرضى أَن تَصُدّوا وَتَقرَبوا
فَرُدّوا لَنا ذاكَ الدُنُوَّ كَما كانا
هُوَ الوَجدُ أَرضانا بِأَدنى نَوالِكُم
وَأَقصى مُنانا أَن تَقارَبَ أَرضانا
إِذا ما اِدَّعَينا سَلوَةً عَن هَواكُمُ
جَرى الدَمعُ مُنهَلّاً فَكَذَّبَ دَعوانا
فَلَيتَ الوُشاةَ حينَ رَقَّت حَديثَنا
إِلَيها دُموعُ العَينِ رَقَّت لِبَلوانا
هَبوا الوَصلَ بِالعُذّالِ صارَ قَطيعَةً
فَماذا الَّذي قَد صَيَّرَ الذِكرَ نِسيانا
بِنا حُبُّ مَن نَرعاهُ وَهوَ يَروعُنا
وَنَذكُرُهُ حَتّى المَماتِ وَيَنسانا
وَكَيفَ نُغَطّي وَهوَ دانٍ غَرامَنا
وَنَكتُمُ ما نَلقى فَقَد بانَ مُذ بانا
فَلَيتَ نَسيمَ الريحِ حُمِّلَ عَرفُهُم
فَأَدّاهُ أَحياناً إِلَينا فَأَحيانا
تَجَنَّوا فَما حَنّوا عَلَينا وَلا حَنَوا
وَمَنَّوا وَما مَنّوا لَياناً وَلَيّانا
وَفي الأَرضِ عُشّاقٌ وَلَيسوا كَمِثلِنا
أَسارى غَرامٍ لا يُرَجّونَ سُلوانا

ابن حيوس

محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس الغنوي ولد في الشام سنة ١٠٠٤ ميلادي . كتب الكثير من القصائد يمدح فيها اصحاب السلطة واهل النفوذ في زمن الفاطميين . وبعد زوالهم رجع الى حلب واكثر من مدح ولاتها حتى وفاته سنة ١٠٨٠ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى