يا غابِراً وَجَدَ النَدى

يا غابِراً وَجَدَ النَدى
قَيداً فَما أَرجو قُفولَه
إِن كُنتَ مِنّي في بُلو
غِكَ ما أَرَدتَ أَدَقَّ حيلَه
لا كانَ رَأيُكَ ذا الصَحي
حُ وَلا مَوَدَّتُكَ العَليلَه
فَمَتى أَرَدتَ بِصاحِبٍ
ضِدَّ النَجاحِ فَكُن رَسولَه
وَمَتى بَغَيتَ ضَلالَهُ
يَوماً فَكُن أَيضاً دَليلَه
لَصَدَدتَ عَمّا رُمتُهُ
صَدَّ الذَليلِ عَنِ الحَليلَه
وَتَطَلُّبي مِنكَ المَنا
بَ مِنَ الأُمورِ المُستَحيلَه
وَأَظُنُّهُ مُستَنبِطاً
مَن قَولِ دِمنَةَ أَو كَليلَه
هِيَ قِصَّةٌ أَعرَبتَ في
ها عَن سَجِيَّتِكَ البَخيلَه
وَلَقَد نَزَلتَ بِحَضرَةٍ
مِن كُلِّ نائِبَةٍ مُزيلَه
يَشتاقُني إِنعامُها
وَالمَطلُ يَمنَعُني سَبيلَه
إِن أَغضَبَت ذا الدينِ ما
طِلَةً فَقَد أَرضَت وَكيلَه
فَكَتَبتَ تَذكُرُ ما أَنا
لَت مِن مَواهِبِها الجَزيلَه
فَأَتى كِتابُكَ شاهِداً
لَكَ في الكِتابَةِ وَالفَضيلَه
لَولا عِبارَتُكَ القَبي
حَةُ عَن زِيارَتِكَ الجَميلَه
يَمَّمتُها في حالَةٍ
يَنسى الخَليلُ بِها خَليلَه
وَهَرَبتُ مِن شَظَفِ المَعا
شِ إِلى التَنَعُّمِ وَالرَبيلَه
مَن حَلَّ في ذاكَ الجَنا
بِ سَلا عَنِ الدِمَنِ المُحيلَه
وَكَفاكَ فَخراً مَوقِفٌ
تَأبى نَباهَتُهُ خُمولَه
وَمَديحُ مَن عَشِقَ الثَنا
ءَ فَأَدرَكَ الراجيهِ سولَه
بِغَرائِبِ الشِعرِ الَذي
حَظُّ المَسامِعِ أَن تَطولَه
فِقَرٌ يَحُلُّ أَبو عُبا
دَةَ دونَها وَتَفوقُ قيلَه
أَصبَحتُ أُنبَذُ بِالعَرا
ءِ وَأَنتَ تَرتَعُ في الخَميلَه
إِن جادَكَ الغَيثُ الهَطو
لُ فَإِنَّني راجٍ سُيولَه
يَفدي أَبا الحَسَنِ الكِرا
مُ فَلَم أَجِد فيهِم عَديلَه
أَنداهُمُ في عامِ مَس
غَبَةٍ وَأَكرَمُهُم قَبيلَه
مِنَنٌ تَخِفُّ إِلى المَحا
مِدِ وَهيَ إِن حُمِلَت ثَقيلَه
وَسَحابَةٌ لِلطالِبي
نَ سِوايَ صادِقَةُ المَخيلَه
وَلَوَ اِنَّها بِالعَدلِ تَق
ضي كُنتُ أَقواهُم وَسيلَه
الصفحة السابقة
ظلامة من أعدك لليالي

ابن حيوس

محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس الغنوي ولد في الشام سنة ١٠٠٤ ميلادي . كتب الكثير من القصائد يمدح فيها اصحاب السلطة واهل النفوذ في زمن الفاطميين . وبعد زوالهم رجع الى حلب واكثر من مدح ولاتها حتى وفاته سنة ١٠٨٠ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى