جَاءَتْ مُعَذِّبَتِي فِي غَيْهَبِ الغَسَقِ

جَاءَتْ مُعَذِّبَتِي فِي غَيْهَبِ الغَسَقِ
كَأنَّهَا الكَوْكَبُ الدُرِيُّ فِي الأُفُقِ
فَقُلْتُ نَوَّرْتِنِي يَا خَيْرَ زَائِرَةٍ
أمَا خَشِيتِ مِنَ الحُرَّاسِ فِي الطُّرُقِ
فَجَاوَبَتْنِي وَ دَمْعُ العَيْنِ يَسْبِقُهَا
مَنْ يَرْكَبِ البَحْرَ لا يَخْشَى مِنَ الغَرَقِ
فقلت هذي أحاديثٌ ملفقة
موضوعة قد أتت من قول مختلق
فقالت وحق عيوني عزّ من قسمٍ
وما على جبهتي من لؤلؤ الرمق
إني أحبك حباً لا نفاد له
ما دام في مهجتي شيء من الرمق
فقمت ولهانَ من وجدي أقبلها
زحتُ اللثام،، رأيتُ البدر معتنقِ
قبلتها،، قبلتني،، وهي قائلة
قبلت فاي،، فلا تبخل على عنقي
قلت العناق حرامٌ في شريعتنا
قالت أيا سيدي واجعلهُ في عنقي
لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن احمد السليماني ولد في مدينة فاس المغربية سنة ١٣١٣. شاعر وكاتب ومؤرخ وفيلسوف وطبيب وسياسي من الأندلس . درس الادب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس ثم سافر الى غرناطة مع اهله . ولقب ذو الوزارتين وذو العمرين وذو الميتين ،اشتهر بتأليف قصيدة جادك الغيث وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى