وليلة ِ أنسٍ باح مِنّا بها الهَوَى

وليلة ِ أنسٍ باح مِنّا بها الهَوَى
فهُزَّت لترجيع الثَّقيلِ المناكبُ
بِعُودٍ ترى وَقْعَ الأناملٍ فوْقَها
كما اجْتَهَدْتَ في نَسْجِهنَّ العناكبً
حَشَدْنا جموعَ اللَّحنِ منه فأقْبلَتْ
كتائبُ تَقْفو إثْرهُن كتائبُ
ودارَتْ بنا الأقداحُ حتى كأننا
بدورٌ وكاساتُ المدامِ كواكبُ
يُظَلِّلُنا بالغَيْم نَدٌّ وعَنْبرٌ
وتَنْضَحُنا بالطَّيب سُحْبٌ سواكِبُ
إلى مثل هذا الأُنسِ يرْكَبُ جالسٌ
حَنِيناً لِلُقْياه ويجلسُ راكِبُ

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن احمد السليماني ولد في مدينة فاس المغربية سنة ١٣١٣. شاعر وكاتب ومؤرخ وفيلسوف وطبيب وسياسي من الأندلس . درس الادب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس ثم سافر الى غرناطة مع اهله . ولقب ذو الوزارتين وذو العمرين وذو الميتين ،اشتهر بتأليف قصيدة جادك الغيث وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى