جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ

جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ
ذا مِن رَبيبي وَذاكَ مِن رَبّي
نارانِ نارٌ بِالطِبِّ إِن ظَهَرَت
تَخفى وَنارٌ تَخفى عَن الطِبِّ
مَولايَ مَهلاً فَلَيسَ يَحمِلُ أَن
أَعتَبُ في غَيرِ مَوضِع العَتَبِ
بي جَرَبٌ واقِعٌ مَضاريهِ
أَمضى مِنَ المُرهِفاتِ في النَقبِ
أَغزَر مِن ماء دَمعَتي فَإِذا
يَئِستُ مِنهُ أَحَرّ مِن قَلبي
حرمت مِن لبسة الثِيابِ فَقَد
عُرِّيتُ إِلّا مِن لُؤلُؤٍ رَطبِ
غَيرَ مَتين جِسمي عَلَيهِ إِذا
هاجَ وَصُلبي فَلَيسَ بِالصَلبِ
كَأَنَّ كَفيَّ في اشتِباكِهِما
جَيشانِ حَفا بِالصَعن وَالضَربِ
وَلَيسَ غَيرَ الأَظفارِ بَينَهُما
مِن أَسمَرٍ ذابِلٍ وَمِن عَضَبِ
كَأَنَّما أَنمُلي إِذا سَرَحَت
في صَخرِ جِسمي الخُيول في الحَربِ
فَتارَةً في اليَمينِ معكسه
وَتارَةً في الشِمالِ وَالقَلبِ
حَتّى إِذا اللَيلُ زارَ كنت بِهِ
مُلقىً عَلى الظَهرِ أَو عَلى الجُنُبِ
كَأَنَّ جِسمي غَنيمَة وَيَدي
بِالحَكِّ فيهِ تَجوبُ في نَهبِ
فَكُن عذري أَما مُحمَد المَأمو
ل واعفوا عَن مُذنِبٍ صَبِّ
فَما عَلى ما شَكَوتُ مُحتَمَل العَت
بِ فاصفَح وَعدِّ عَن ذَنبي

أبو الحسن التهامي

أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي ولد في اليمن واشتهر بلقب التهامي، نسبة إلى موضع بين الحجاز واليمن كان من الشعراء المجيدين وشعره في غاية الحسن وأغلب شعره يندرج تحت لونين هـامين من الموضوعات هـما: المدح والرثاء ووصف بالورع والبعد عن الهجاء قتل بسبب محاولته ان يصبح خليفة للمسلمين في وقته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى