لجّ في حبّ من هويت العذول

لجّ في حبّ من هويت العذول
إذ رآني عن حبّه لا أزول
قلت لم تدر ما الهوى يا عذولي
أنت عندي المعذور فيما تقول
كيف يشكو من لم يذق جفن
عينيه هجوعا وقلبه متبول
مولع بالغرام مذ كان صبّا
ناحل الجسم قد براه النحول
رشأ أغيد دعاني إليه
من شقاء طرف أحمّ كحيل
غصن بان يميس غضا رطيبا
يجذب الخصر منه ردف ثقيل
يخجل البدر في التمام لحاظات
حواها وجه وسيم جميل
يتباهى ببخله دون وصلي
وهو سمح على بعادي منيل
إن تكن هاجري فذاك لذنب
كان منّي فإنّني مستقيل
إن تذكّرت روضة الحزن جادت
من جفوني عليه تترى همول
فإذا لم أنل من الجود سؤلي
فأخو الجود سيبه لي جزيل
رفده ناشىء عليّ قديما
وحديثا إلى التنادي بطول
أنا لولاه لم أفارق بلادي
لا ولا كنت عن بلادي أزول
كل عاف يهزّه لنوال
فهو كايل سنحه مبذول
لم يزد فيه ذاك عجبا ولكن
زاده رتبة جداه الجزيل
همّة همّها اكتساب المعالي
فوق قطب العيوق ليس يزول
ملك عند سلمه تأمن الدهر وفي حربه
حسام صقيل
يا أبا النصر قد نصرت ثغورا
بعد ما كان قد علاه الخمول
وحقنت الدماء في كلّ ثغر
بك قد قام عندك التهليل
هكذا تملك المعاي فيبنى الحمد
والمجد والثناء الجزيل
والحصيف الأريب لا يلزم الهمّ
بدنيا عمّا قليل تزول
فابق واسلم ما دارت الشمس في الدنيا
وما قابل الغداة الأصيل

أبو الحسن التهامي

أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي ولد في اليمن واشتهر بلقب التهامي، نسبة إلى موضع بين الحجاز واليمن كان من الشعراء المجيدين وشعره في غاية الحسن وأغلب شعره يندرج تحت لونين هـامين من الموضوعات هـما: المدح والرثاء ووصف بالورع والبعد عن الهجاء قتل بسبب محاولته ان يصبح خليفة للمسلمين في وقته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى